تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصحاب عليها . ويستحب أن يدعو أيضا في الأربعة الأخيرة التي يمشيها ، وأفضل دعائه . اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز والأكرم ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، وذكره المصنف في التنبيه ، وعجب كيف أهمله هنا والله أعلم . فرع : قال الشافعي والأصحاب : يستحب قراءة القرآن في الطواف ، لما ذكره المصنف ، ونقل الرافعي أن قراءة القرآن أفضل من الدعاء غير المأثور في الطواف ، قال وأما المأثور فيه فهو أفضل منها على الصحيح ، وفي وجه أنها أفضل منه . وأما في غير الطواف فقراءة القرآن أفضل من الذكر إلا الذكر المأثور في مواضعه وأوقاته ، فإن فعل المنصوص عليه حينئذ أفضل ، ولهذا أمر بالذكر في الركوع والسجود ونهى عن القراءة فيهما . وقد نقل الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الموضع أن الشافعي نص أن قراءة القرآن أفضل الذكر . ومما يستدل به لتفضيل قراءة القرآن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الرب سبحانه وتعالى : ( من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ، وفضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه . رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، والأحاديث في ترجيح القراءة على الذكر كثيرة . فإن قيل : فقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله تعالى إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده رواه مسلم . وفي رواية لمسلم أيضا عن أبي ذر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكلام أفضل قال : ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده ( أفضل من ) سبحان الله وبحمده وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الكلام إلى الله تعالى أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت رواه مسلم . والجواب أن المراد أن هذا أحب كلام الآدميين وأفضله ، لا أنه أفضل من كلام الله ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٤٨