تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباس رضي الله عنهما أنه قال : عند الركن اليماني ملك قائم يقول آمين آمين . فإذ مررتم به فقولوا : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة . وقنا عذاب النار . + الشرح : جميع الأحكام التي في هذه القطعة سبق بيانها واضحة في القطعة التي قبلها ، إلا مسألة الدنو من البيت ، وسأذكرها إن شاء الله تعالى مبسوطة مع مسألة الدعاء بين الركنين ، وسبق بيان حديثي ابن عمر الأول والثالث . وأما الثاني فحديث صحيح رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ، ورواه النسائي بإسناد على شرط البخاري ومسلم جميعا ، ولفطهما عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة . قال نافع وكان ابن عمر يفعله . وأما الأثر المذكور عن ابن عباس فغريب ، لكن يعني عنه أجود منه وهو حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركنين : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار رواه أبو داود والنسائي بإسناد فيه رجلان لم يتكلم العلماء فيهما بجرح ولا تعديل ، ولا يضعفه أبو داود ، فيقتضي أنه حديث حسن عنده كما سبق بيانه مرات وقول المصنف الركن اليماني هو بتخفيف الياء ، وكذا الركنان اليمانيان بتخفيف الياء قال الجمهور : لا يجوز تشديدها لأنها نسبة إلى اليمن ، فجعلت الألف عوضا من إحدى ياءي النسب ، فلا يجوز الجمع بين العوض والمعوض . وحكى سيبويه والجوهري وغيرهما تشديدها في لغة قليلة ، وتكون الألف زائدة ، كما زيدت الألف والنون في رقباني منسوب إلى الرقبة ونظائره . قوله ولأنه ركن بني علي قواعد إبراهيم احتراز من الركنين الشاميين . وأما قول المصنف يستحب إذا استلم أن يقبل يده فكلام ناقص ، لأن المستحب أن يستلم ويقبل ، فإذا قبله لا يستحب أن يقبل اليد بعد ذلك ، فإن تعذر التقبيل استلم ثم قبل يده كما سبق بيانه ، هكذا قاله الأصحاب وهو مراد المصنف ، لكن عبارته ناقصة . أما الأحكام : فقد ذكرنا أنها سبقت واضحة إلا مسألتي الدنو من البيت ، والدعاء بين الركنين فأما : الدعاء بين الركنين ، وهما الأسود واليماني ، فاتفق الشافعي والأصحاب على

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٤١