القضاء لأنه استحق صيامه عن الكفارة فلا يدخل في النذر ، والمذهب أنه يلزمه لأنه كما يمكنه صومه عن النذر فإذا صامه عن غيره لزمه القضاء . + الشرح : قوله : أثانين رمضان كذا في النسخ والصواب أثاني بحذف النون قال أصحابنا : إذا نذر صوم يوم الإثنين دائما لزمه الوفاء به تفريعا على المذهب أن الوقت المعين في نذر الصوم يتعين . وعلى ذلك الوجه الشاذ يصوم بدل الإثنين أي يوم شاء ولا تفريع عليه ، وإنما التفريع على المذهب كما سبق . ولو نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا فقدم يوم الإثنين ففي انعقاد نذر يوم القدوم بعينه القولان المشهوران ، وسنشرحهما عقب هذا واضحا إن شاء الله تعالى وأما : ما بعده من الأثانين فيلزمه بلا خلاف ، كما لو نذر صوم الأثانين . واتفق أصحابنا على أنه لا يجب قضاء الأثانين الواقعة في رمضان ، لكن لو وقع فيه خمسة ففي وجوب قضاء الخامس وجهان ، وقيل : قولان أصحهما : لا يجب والثاني : يجب . وكذا لو وقع يوم العيد يوم الإثنين ، فالأصح أنه لا قضاء أيضا ، وأيام التشريق كالعيد بناء على المذهب . وهو أنها لا تقبل الصوم ، ولو صدر هذا النذر عن امرأة وأفطرت بعض الأثانين بحيض أو نفاس فالمذهب أن القضاء على القولين كالعيد ، وبهذا قطع الجمهور ، وقيل يجب قضاؤه قطعا لأن واجبه شرعا يقضي ، وهو رمضان ، فكذا بالنذر والصحيح الأول ، ثم إن هذين الطريقين فيما إذا لم يكن لها عادة غالبة ، فإن كانت فعدم القضاء فيما تقع عادتها أصح وأقوى وقطع به بعض الأصحاب ، وقيل خلافه ، لأن العادة قد تختلف ، ولو أفطر هذا الناذر بعض الأثانين بالمرض فطريقان ، أصحهما القطع بوجوب القضاء ، والثاني أنه على الخلاف السابق فيمن نذر صوم سنة معينة ، والله أعلم . أما إذا لزمه صوم شهرين متتابعين عن كفارة ، فيجب تقديم صوم الكفارة على الأثانين ، سواء تقدم وجوب الكفارة أو تأخر ، لأنه يمكن قضاء الأثانين ولو عكس لم يتمكن من الكفارة لفوات التتابع ، ثم إن لزمته الكفارة بعد الأثانين لزمه قضاء الأثانين الواقعة في الشهرين ، لأنه أدخل على نفسه صوم الشهرين بعد النذر ، وإن لزمته الكفارة قبل الأثانين الواقعة في الشهرين فوجهان ، وقيل : قولان . أصحهما : عند المصنف والبغوي والرافعي في المحرر و طائفة : يجب القضاء ، وهو المنصوص في رواية الربيع . والثاني : لا يجب ، وهو الأصح عند ابن كج والقاضي أبي الطيب والمحاملي وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم ، وهو الأصح المختار ، والله أعلم . ولو نذر صوم شهرين معينين ثم نذر صوم كل اثنين ، فإنه يصوم الشهرين المعينين عن النذر الأول ، ولا يلزمه قضاء الأثانين ، لأن صومها مستحق بالنذر
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي