تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهما ويستدل معه أيضا بحديث عدي بن الحمراء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في مكة وأشار إليها وقال : والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت رواه الترمذي وغيره ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وسبق بيانه وبيان ما يتعلق به وما يعارضه في آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام ، والله أعلم . أما ألفاظ الفصل : ففيه لغتان مشهورتان أشهرهما : وأفصحهما هدي بإسكان الدال وتخفيف الياء وبهذه جاء القرآن والثانية : هدي بكسر الدال وتشديد الياء سمي هديا ، لأنه يهدى إلى الحرم ، فعلى الأولى هو فعل بمعنى مفعول كالخلق بمعنى المخلوق ، وعلى الثانية فعيل بمعنى مفعول ، كقتيل وجريح بمعنى مقتول ومجروح . وأما حديث من راح في الساعة الأولى فسبق شرحه في باب الجمعة وقوله : وقال في الجديد ، أي في معظم كتبه الجديدة ، وإلا فالإملاء من الكتب الجديدة وأما : الضأن والمعز والإبل والبقر فسبق بيان لغاتها في كتاب الزكاة قوله : لأنه فرض له بدل ، احتراز من الصلاة ومن زكاة الفطر . وذكر في الجديد الصنم والوثن ، فقيل هما بمعنى ، والأصح أنهما متغايران ، فعلى هذا قيل : الصنم ما كان مصورا من حجر أو نحاس أو غيرهما ، والوثن ما كان غير مصور ، وقيل : الوثن ما كان له جثة من خشب أو حجر أو جوهر أو ذهب وفضة ونحو ذلك ، سواء كان مصورا أو غير مصور ، والصنم الصورة بلا جثة ، والله أعلم . قوله : رتاج الكعبة هو بكسر الراء وتخفيف التاء المثناة فوق وبالجيم وأصله الباب ، وقد يراد به الكعبة نفسها ويقال فيه الرتج أيضا بفتح الراء والتاء والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا نذر أن يهدي شيئا معينا من ثوب أو طعام أو دراهم أو عبيد أو دار أو شجر أو غير ذلك لزمه ما سماه ولا يجوز العدول عنه ولا إبداله ، فإن كان نذر أن يهديه إلى مكان معين واحتاج إلى مؤنة لنقله لزمه تلك المؤنة من ماله لا من المنذور ، وإن كان مما لا يمكن نقله كالدار والشجر والأرض وحجر الرحى ونحوها ، لزمه بيعه ونقل ثمنه لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه قال البغوي

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٥٩