كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ولأن مسجدها أفضل المساجد فدل على أنها أفضل البلاد . وإن أطلق النذر ففيه وجهان أحدهما : يجوز حيث شاء ، لأن الاسم يقع عليه والثاني : لا يجوز إلا في الحرم ، لأن الهدي المعهود في الشرع هو الهدي في الحرم ، والدليل قوله تعالى : هديا بالغ الكعبة وقال تعالى : ثم محلها إلى البيت العتيق فحمل مطلق النذر عليه ، فإن كان قد نذر الهدي لرتاج الكعبة أو عمارة مسجد ، لزمه صرفه فيما نذر ، فإن أطلق ففيه وجهان . أحدهما : أنه له أن يصرفه فيما شاء من وجوه القرب ، في ذلك البلد الذي نذر الهدي فيه ، لأن الإسم يقع عليه والثاني : أنه يفرقه على مساكين البلد الذي نذر أن يهدي إليه لأن الهدي المعهود في الشرع ما يفرق على المساكين فحمل مطلق النذر عليه . وإن كان ما نذره مما لا يمكن نقله كالدار ، باعه ونقل ثمنه إلى حيث نذر ، وإن نذر النحر في الحرم ففيه وجهان أحدهما : يلزمه النحر دون التفرقة لأنه نذر أحد مقصودي الهدي ، فلم يلزمه الآخر ، كما لو نذر التفرقة والثاني : يلزمه النحر والتفرقة ، وهو الصحيح ، لأن نحر الهدي في الحرم في عرف الشرع ما يتبعه التفرقة فحمل مطلق النذر عليه ، وإن نذر النحر في بلد غير الحرم ففيه وجهان أحدهما : لا يصح ، لأن النحر في غير الحرم ليس بقربة فلم يلزمه بالنذر والثاني : يلزم النحر والتفرقة ، لأن النحر على وجه القربة لا يكون إلا التفرقة فإذا نذر النحر تضمن التفرقة . + الشرح : حديث من راح في الساعة الأولى رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة وسبق بيان طرقه وشرحه في صلاة الجمعة ، وحديث عمرو بن شعيب غريب ، ولكن معناه مشهور من رواية ثابت ( بن ) الضحاك الأنصاري رضي الله عنه قال : نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قالوا : لا ، قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم قالوا : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك ، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وأما : حديث جابر بهذا اللفظ فغريب عنه ، ورواه البخاري بهذا اللفظ في صحيحه في أول كتاب الحدود في باب ظهر المؤمن حمى من رواية ابن عمر رضي الله
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ٣٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي