حضور الأضحى ، ويجوز فتح الحاء وكسرها وضمها ثلاث لغات ، ويجوز بفتح الحاء وحذف الهاء وقوله : ويجملون الودك هو بالجيم ويجوز فتح الياء وضمها والفتح أفصح قال أهل اللغة يقال : جملت اللحم أجمله بضم الميم جملا ، وأجملته واجتملته إذا أذبته ، والأول أفصح وأشهر . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يجوز أن ينتفع بجلد الأضحية بجميع وجوه الإنتفاع بعينه فيتخذ منه خفا أو نعلا أو دلوا أو فروا أو سقاء أو غربالا أو نحو ذلك ، وله أن يعيره ، وليس له أن يؤجره وأعلم : أن هذا الذي ذكرناه من جواز الإنتفاع بالجلد هو في جلد أضحية ، يجوز الأكل من لحمها وهي الأضحية والهدى المتطوع بهما ، وكذا الواجب إذا جوزنا الأكل منه ، وإذا لم نجوزه وجب التصدق به كاللحم ، وممن نبه عليه الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب البيان وغيرهما . فرع : قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والأصحاب : إذا أعطى المضحي الجازر شيئا من لحم الأضحية أو جلدها ، فإن أعطاه لجزارته لم يجز ، وإن أعطاه أجرته ثم أعطاه اللحم لكونه فقيرا جاز ، كما يدفع إلى غيره من الفقراء ، والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يشترك السبعة في بدنة وفي بقرة ، لما روى جابر رضي الله عنه قال : نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة فإن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة ، وبعضهم يريد اللحم ، وبعضهم يريد القربة جاز ، لأن كل سبع منها قائم مقام شاة ، فإن أرادوا القسمة وقلنا : إن القسمة إفراز النصيبين قسم بينهم وإن قلنا : إن القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من أراد القسمة نصيبه لثلاثة من الفقراء ، فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم ، ثم إن شاءوا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم ، وإن شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن . وقال أبو العباس ابن القاص : تجوز القسمة قولا واحدا . لأنه موضع ضرورة . لأن بيعه لا يمكن وهذا خطأ لأنا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة لهم إلى القسمة . + الشرح : حديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم في صحيحه ، وقد سبق بيانه في أول هذا الباب ، وذكرنا هناك أن البدنة تجزىء عن سبعة ، وكذلك البقرة سواء كانوا مضحين وبعضهم مضحيا وبعضهم يريد اللحم ، وسواء كانوا أهل بيت أو أبيات ، وسواء