وآل محمد ، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به ) رواه مسلم ، والله أعلم . واحتج العبادي وغيره في التضحية عن الميت بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان ( يضحي بكبشين عن النبي صلى الله عليه وسلم وبكبشين عن نفسه ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أضحي عنه أبدا فأنا أضحي عنه أبدا ) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي . قال البيهقي : إن ثبت هذا كان فيه دلالة على صحة التضحية عن الميت ، والله أعلم . فرع : أجمعوا على أنه يجوز أن يستنيب في ذبح أضحيته مسلما . وأما الكتابي فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء صحة استنابته ، وتقع ذبيحته ضحية عن الموكل مع أنه مكروه كراهة تنزيه . وقال مالك لا تصح وتكون شاة لحم . دليلنا أنه من أهل الزكاة كالمسلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة ) ولأنه قربة لا بد فيها من جهة ، فكانت جهة القبلة أولى . ويستحب أن يسمي الله تعالى لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ( سمى وكبر ) ويستحب أن يقوم ( اللهم تقبل مني ) لما روى عن ابن عباس أنه قال ( ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة . ثم يقول : من الله وإلى الله والله أكبر ، اللهم منك ولك ، اللهم تقبل ) وعن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) أنه كان إذا ضحى قال ( من الله والله أكبر ، واللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ) . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري ومسلم ، ولفظ مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( باسم الله والله أكبر ) ولفظ البخاري ( سمي وكبر ) وأما حديث عائشة فذكر البيهقي وقال إسناده ضعيف . وأما الأثر عن ابن عباس فرواه البخاري بمعناه ، ويغنى عنه حديث عائشة المذكور في الفرع قبل هذا ، وهو في صحيح مسلم ودلالته ظاهرة ، ويا ليت المصنف احتج به .