أقرن رواه البخاري ومسلم ، وفيه دلالة لنا على مالك فيما خالف فيه . ولأن مالكا وافقنا في الهدي أن البدنة فيه أفضل من البقرة ، فقس عليه . والجواب : عن حديث أنس أنه لبيان الجواز أو لأنه لم يتيسر حينئذ بدنة ولا بقرة . والله أعلم . فرع : يجوز أن يشترك سبعة في بدنة أو بقرة للتضحية ، سواء كانوا كلهم أهل بيت واحد أو متفرقين ، أو بعضهم يريد اللحم فيجزىء عن المتقرب ، وسواء كان أضحية منذورة أو تطوعا ، هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وجماهير العلماء ، إلا أن داود جوزه في التطوع دون الواجب . وبه قال بعض أصحاب مالك . وقال أبو حنيفة : إن كانوا كلهم متفرقين جاز ، وقال مالك : لا يجوز الإشتراك مطلقا كما لا يجوز في الشاة الواحدة . واحتج أصحابنا بحديث جابر قال : نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة رواه مسلم . وعنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة رواه مسلم . قال البيهقي : وروينا عن علي وحذيفة وأبي مسعود الأنصاري وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا البقرة عن سبعة وأما قياسه على الشاة فعجب ، لأن الشاة إنما تجزىء عن واحد ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجزىء ما فيه عيب ينقص اللحم ، كالعوراء والعمياء ( والجرباء ) والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى ، لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجزىء في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى فنص على هذه الأربعة لأنها