تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب الأضحية & قال الجوهري : قال الأصمعي : في الأضحية أربع لغات أضحية بضم الهمزة وإضحية بكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها ، والثالث ضحية وجمعها ضحايا والرابع : أضحاة وجمعها أضحى كأرطاة وأرطى ، وبها سمى يوم الأضحى ، ويقال : ضحى يضحي تضحية فهو مضح ، وقيل سميت لذلك لفعلها في الضحى . وفي الأضحى لغتان التذكير لغة قيس والتأنيث لغة تميم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : الأضحية سنة ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين ، قال أنس : وأنا أضحي بهما ، وليست بواجبة ، لما روى أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يرى ذلك واجبا . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري بلفظه ، ورواه مسلم أيضا ولفظه عن أنس قال ( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمي وكبر ووضع رجله على صفحاتهما ) ولم يذكر قول أنس ( وأنا أضحي بكبشين ) وذكره البخاري ، وأما الأثر المذكور عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فرواه البيهقي وغيره بإسناد حسن . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : التضحية سنة مؤكدة ، وشعار طاهر ينبغي للقادر عليها المحافظة عليها ، ولا تجب بأصل الشرع ، لما ذكره المصنف ، ولأن الأصل عدم الوجوب ، فإن نذرها لزمته كسائر الطاعات ، ولو اشترى بدنة أو شاة تصلح للتضحية بنية التضحية أو الهدى لم تصر بمجرد الشراء صحية ولا هديا ، هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب في كل الطريق . وفي تتمة التتمة وجه أنها تصير ، قال الرافعي : هذا الوجه حصل عن غفلة ، وإنما

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٧٥