& باب الهدي &
قال المصنف رحمه الله تعالى : يستحب لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام وينحره ويفرقه ، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة ويستحب أن يكون ما يهديه سمينا حسنا لقوله تعالى : ومن يعظم شعائر الله قال ابن عباس في تفسيرها : الاستسمان والاستحسان والاستعظام ، فإن نذر وجب عليه لأنه قربة فلزمت بالنذر . + الشرح : حديث أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة صحيح رواه البخاري ومسلم والتصريح بالمائة في رواية البخاري وشعائر الله معالم دينه ، واحدتها شعيرة ، وأصل الشعائر والأشعار ، والشعار الأعلام . وقوله قربة بإسكان الراء وضمها لغتان مشهورتان ، قرىء بهما في السبع الأكثرون بالإسكان وورش بالضم . والهدي بإسكان الدال مع تخفيف الياء ، وبكسر الدال مع تشديد الياء لغتان مشهورتان حكاهما الأزهري وغيره . قال الأزهري : الأصل التشديد والواحد هدية وهدية ، ويقال فيه أهديت الهدي . قال العلماء : والهدي ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره ، والمراد هنا ما يجزىء في الأضحية من الإبل والبقر والغنم خاصة ، لهذا قيده المصنف بقوله أن يهدى إليها من بهيمة الأنعام فخصه ببهيمة الأنعام لكونه يطلق على كل ما يهدى والأنعام هي الإبل والبقر والغنم ، والله أعلم .