تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع وإذا أحرم بالتطوع وأراد الأبوان تحليله كان لهما ذلك على الأصح كما ذكرنا فلو أراده أحدهما فهو كما لو أراده . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقال الماوردي : إن أراد الأب تحليله فله ذلك على قولنا لهما تحليله . وإن أرادته الأم فلا ، وحكاه الروياني عن الماوردي ثم قال : وهذا مشكل ، وهو كما قال الروياني فالصحيح أن الأم كالأب في هذا ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا ، حيث جوزنا لهما تحليله فهو كتحليل الزوجة فيؤمر الولد بأن يتحلل بما يتحلل به المحصر من النية والذبح والحلق ، وقد سبق بيانه واضحا . فرع : تحليل الولد من العمرة ومنعه منها كالحج في كل ما ذكرناه باتفاق الأصحاب . فرع : إذا أراد الولد السفر لطلب العلم فقد جزم المصنف في أول كتاب السير بأنه يجوز بغير إذن الأبوين ، قال : وكذلك سفر التجارة لأن الغالب فيها السلامة . وبسط البغوي المسألة هنا فقال : إن أراد الولد الخروج لطلب العلم بغير إذن الأبوين نظر إن كان هناك من يتعلم منه لم يجز ولهما منعه ، وإن لم يكن نظر ، فإن أراد تعلم ما هو فرض عين لم يكن لهما منعه . وفي فرض الكفاية وجهان أصحهما : لا يجوز لهما منعه لأنه فرض عليه ما لم يبلغ واحد هناك درجة الفتوى ، حتى لو كبر المفتي وشاخ جاز لشاب أن يخرج لطلب العلم إن لم يمكنه التعلم من الشيخ . قال : ولو خرج واحد للتعلم هل لآخر أن يخرج بغير إذن الأبوين فيه وجهان أحدهما : لا ، لأنه قام به غيره كالجهاد والثاني : نعم ، لأن قصد إقامة الدين لا خوف فيه ، هذا كلام البغوي . فرع : قال أصحابنا : من عليه دين حال وهو موسر ، يجوز لمستحق الدين منعه من الخروج إلى الحج وحبسه ، ما لم يؤد الدين ، فإن كان أحرم فليس له التحلل كما سبق ، بل عليه قضاء الدين والمضي في الحج . وإن كان معسرا فلا مطالبة ولا منع ، وإن كان مؤجلا فلا منع ولا مطالبة ، لكن يستحب أن لا يخرج حتى يوكل من يقضي الدين عند حلوله . فرع : حيث جوزنا تحليل الزوجة والولد فتحللا ، فلهما حكم المتحلل بحصر خاص ، فإن كان حج تطوع لم يجب قضاؤه على أصح القولين ، وإن كان فرضا ففيه التفصيل السابق في حكم الحاج المحصر . فرع : قال إمام الحرمين وغيره : قول الأصحاب للسيد تحليل العبد ، وللزوج تحليل الزوجة وللوالد تحليل الولد . هذا كله مجاز ، ولا يصح التحليل من هؤلاء المذكورين ،

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٤٦