تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نذر صوم يوم أو أيام بشرط أن يخرج منه بعذر صح الشرط وجاز الخروج منه بذلك العذر بلا خلاف . قال الروياين : يجوز الخروج منه بالإجماع . فرع : ذكرنا أن إمام الحرمين تأول حديث أنه يحمل على أن ( محلى حيث حبستني بالموت ) وذكرنا أن هذا التأويل خطأ فاحش ، وتأوله الروياني على أنه مخصوص بضباعة ، وهذا تأويل باطل أيضا ومخالف لنص الشافعي ، فإن الشافعي إنما قال : لو صح الحديث لم أعده ، ولم يتأوله ولم يخصه . فرع : قال أصحابنا : التحلل بالمرض ونحوه إذا ما صححناه له حكم التحلل بالإحصار ، فإن كان الحج تطوعا لم يجب قضاؤه ، وإن كان واجبا فحكمه ما سبق . فرع : قال إمام الحرمين والغزالي في الوسيط : قال النبي صلى الله عليه وسلم الأسلمية اشترطي أن محلي حيث حبستني وهذا غلط فاحش ، فليس ضباعة أسلمية بل هي هاشمية ، وهي بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهذا لا خلاف فيه وقد سبق بيانها عن روايات البخاري ومسلم وغيرهما ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم العبد بغير إذن المولى جاز للمولى أن يحلله لأن منفعته مستحقة له فلا يملك إبطالها عليه بغير رضاه ، فإن ملكه السيد مالا وقلنا : إنه يملك تحلل بالهدى وإن لم نملكه أو ملكه وقلنا إنه لا يملك فهو كالحر المعسر ، وهل يتحلل قبل الهدى أو الصوم على ما ذكرناه من القولين في الحر ومن أصحابنا من قال : يجوز للعبد أن يتحلل قبل الهدى والصوم قولا واحدا لأن على المولى ضررا في بقائه على الإحرام ، لأنه ربما يحتاج أن يستخدمه في قتل صيد أو إصلاح طيب وإن أحرم بإذن المولى لم يجز أن يحلله ، لأنه لازم عقده بإذن المولى فلم يملك إخراجه منه كالنكاح . وإن أحرم المكاتب بغير إذن المولى ففيه طريقان أحدهما : أنه على قولين بناء على القولين في سفره للتجارة . ومن أصحابنا من قال : له أن يمنعه قولا واحدا . لأن في سفر الحج ضررا على المولى من غير منفعة ، وسفر التجارة فيه منفعة للمولى . + الشرح : قوله ( لأنه عقد ) احتراز مما لو رآه يحتطب أو يحتش فمنعه إتمامه وقوله ( لازم ) احتراز من الجعالة إذا شرع العبد فيها . وقوله ( عقد بإذن ) احتراز من غير المأذون .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٣٨