تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجوب في ذمته ، وإن كان في تطوع لم يجب القضاء لأنه تطوع أبيح له الخروج منه ، فإذا خرج لم يلزمه القضاء كصوم التطوع . وإن كان الحصر خاصا بأن منعه غريمه ففيه قولان أحدهما : لا يلزمه القضاء كما لا يلزمه في الحصر العام والثاني : يلزمه لأنه تحلل قبل الإتمام بسبب يختص به فلزمه القضاء كما لو ضل الطريق ففاته الحج ، وإن أحصر فلم يتحلل حتى فاته الوقوف نظرت فإن زال العذر وقدر على الوصول تحلل بعمل عمرة ولزمه القضاء وهدى للفوات ، وإن فاته والعذر لم يزل تحلل ولزمه القضاء ، وهدى للفوات ، وهدى للأحصار ، فإن أفسد الحج ثم أحصر تحلل ، لأنه إذا تحلل من الحج الصحيح فلأن يتحلل من الفاسد أولى ، فإن لم يتحلل حتى فاته الوقوف لزمه ثلاثة دماء ، دم الفساد ودم الفوات ودم الإحصار ، ويلزمه قضاء واحد لأن الحج واحد . + الشرح : حديث تحلل النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صده المشركون ثابت في الصحيحين ، وكذا حديث نحره هديه بالحديبية ، وحديث ابن عمر كلها ثابتة في الصحيحين من روايات جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وكانت قصة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، وسبق بيان الحديبية في باب المواقيت ، وأنها تقال بتخفيف الياء وتشديدها والتخفيف أفصح . وقول المصنف لأنه دم تعلق وجوبه بالإحرام فيه احتراز من الأضحية والعقيقة وقوله تطوع أبيح الخرج منه احتراز من حج التطوع إذا تحلل منه بالفوات فإنه يجب قضاؤه . وقوله بسبب يختص به احتراز من الحصر العام . وقوله في أول الفصل ، فأشبه إذا أخطأ الطريق أو أخطأ العدد ، وهو وحده أو في طائفة يسيرة . فأما الجمع الكثير فلا يلزمهم القضاء بالخطأ كما سبق بيانه قريبا . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : لا فرق في جواز التحلل بالإحصار بين أن يكون قبل الوقوف أو بعده ، ولا بين الإحصار عن البيت فقط أو الموقف فقط أو عنهما أو عن المسعى ، فيجوز التحلل في جميع ذلك بلا خلاف . فإن لم يكن له طريق آخر يمكنه سلوكه ، فإن كان ففيه تفصيل سبق بيانه قبل هذا الفصل واضحا ، وذكرنا هناك أيضا أن تعجيل التحلل أفضل أم تأخيره على نحو ما ذكره المصنف . قال أصحابنا : وإذا كان حصره قبل الوقوف وأقام على إحرامه حتى فاته الحج فإن أمكنه التحلل بطواف وسعي مع الحلق إذا جعلناه نسكا لزمه وعليه القضاء ودم الفوات ، وإن لم

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٢٨