تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة حسبت واحدة ، وبه قال مالك وأحمد . وقال داود : يحسب سبعا ، وقال أبو حنيفة : إن وقعن متفرقات حسبن سبعا ، وإلا فواحدة . فرع : إذا ترك ثلاث حصيات من جمرة لزمه دم ، وبه قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجب الدم إلا بترك أكثر جمرة العقبة يوم النحر ، أو بترك أكثر الجمار الثلاث في أيام التشريق . فرع : أجمعوا على الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي لصغره . وأما العاجز عن الرمي لمرض وهو بالغ فمذهبنا أنه يرمى عنه كالصبي وبه قال الحسن ومالك وأحمد وإسحاق ، وقال النخعي : يوضع الحصى في كفه ثم يؤخذ ويرمي في المرمى . فرع : أجمعوا أنه يقف عند الجمرتين الأوليين للدعاء كما سبق بيانه قريبا ، واختلفوا فيمن ترك هذا الوقوف للدعاء ، فمذهبنا لا شيء عليه وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والجمهور . وقال الثوري : يطعم شيئا ، فإن أراق دما كان أفضل ومذهبنا أنه يستحب رفع يديه في هذا الدعاء كما يستحب في غيره ، وبه قال ابن عمر وابن عباس ومجاهد وأبو ثور وابن المنذر والجمهور ، قال ابن المنذر : لا أعلم أحدا أنكر ذلك غير مالك ، قال ابن المنذر : واتباع السنة أولى وذكر الحديث الصحيح فيه ، وقد سبق في موضعه وعن مالك في استحبابه روايتان . فرع : في مذاهبهم فيمن ترك حصاة أو حصاتين . قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا أن في حصاة مدا ، وفي حصاتين مدين ، وفي ثلاث دما ، وبه قال أبو ثور ، قال ابن المنذر : وقال أحمد وإسحاق : لا شيء عليه في حصاة ، وقال مجاهد لا شيء عليه في حصاة ولا حصاتين ، وقال عطاء : من رمى ستا يطعم تمرة أو لقمة . وقال الحكم وحماد والأوزاعي ومالك والماجشون : عليه دم في الحصاة الواحدة وقال عطاء فيمن ترك حصاة : إن كان موسرا أراق دما ، وإلا فليصم ثلاثة أيام . فرع : يجوز له التعجيل في النفر من منى في اليوم الثاني ما لم تغرب الشمس ولا يجوز بعد الغروب ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : له التعجيل ما لم يطلع فجر

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢١٢