تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع الحجارة من الرخام والبرام وغير ذلك مما يسمى حجرا ، ولا يجوز بما لا يقع عليه اسم الحجر كالكحل والذهب والفضة وغير ذلك مما أوضحناه في موضعه ، وبهذا قال مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة يجوز بكل ما هو من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ، ولا يجوز بما ليس من جنسها ، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء وقد سبق بيان هذا الحديث قال : فأطلق الرمي . قال أصحابنا : ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رمي الحجر . قال صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم والرمي المطلق في قوله ( ارموا ) محمول على الرمي المعروف . فرع : إذا رمى حصاة فوقعت على محل فتدحرجت بنفسها فوقعت في المرمى أجزأه بالإجماع ، نقله العبدري ، وإن وقعت على ثوب فنفضها صاحبه فوقعت في المرمى لم يجزه عندنا ، وبه قال داود ، وعن أحمد يجزئه . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن أول وقت طواف الإفاضة من نصف ليلة النحر . وآخره آخر عمر الإنسان ، وإن بقي خمسين سنة أو أكثر ، ولا دم عليه في تأخيره ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : أوله طلوع فجر يوم النحر وآخره اليوم الثاني من أيام التشريق ، فإن أخره عنه لزمه دم . دليلنا قوله تعالى : وليطوفوا بالبيت وهذا قد طاف . فرع : لا يجوز رمي جمرة التشريق إلا بعد زوال الشمس ، وبه قال ابن عمر والحسن وعطاء ومالك والثوري وأبو يوسف ومحمد وأحمد وداود وابن المنذر وعن أبي حنيفة روايتان أشهرهما وبه قال إسحاق : يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال ، ولا يجوز في اليومين الأولين الثانية : يجوز في الجميع . وسبق دليلنا حيث ذكر المصنف المسألة . فرع : ترتيب الجمرات في أيام التشريق شرط ، فيشترط رمي الأولى ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، وبه قال مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : هو مستحب ، قال فإن نكسه استحب إعادته ، فإن لم يفعل أجزأه ولا دم وحكى ابن المنذر عن عطاء والحسن وأبي حنيفة وغيرهم أنه لا يجب الترتيب مطلقا . فرع : يشترط عندنا تفريق الحصيات ، فيفرد كل حصاة برمية ، فإن جمع السبع برمية

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢١١