تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : يستحب الإكثار من دخول الحجر والصلاة فيه والدعاء ، لأنه من البيت أو بعضه ، وقد سبق أن الدعاء يستجاب فيه . فرع : إذا دخل الكعبة فليحذر كل الحذر من الإغترار بما أحدثه بعض أهل الضلالة في الكعبة المكرمة ، قال الشيخ الإمام أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله : ابتدع من قريب بعض الفجرة المختالين في الكعبة المكرمة أمرين باطلين عظم ضررهما على العامة أحدهما : ما يذكرونه من العروة الوثقى ، عمدوا إلى موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت فسموه بالعروة الوثقى ، وأوقعوا في نفوس العامة أن من ناله فقد استمسك بالعروة الوثقى ، فأحوجوهم إلى مقاساة عناء وشدة في الوصول إليها ، ويركب بعضهم بعضا ، وربما صعدت المرأة على ظهر الرجل ، ولامست الرجال ولامسوها ، فلحقهم بذلك أنواع من الضرر دينا ودنيا الثاني : مسمار في وسط الكعبة سموه سرة الدنيا ، وحملوا العامة على أن يكشف أحدهم سرته وينبطح بها على ذلك المسمار ، ليكون واضعا سرته على سرة الدنيا ، قاتل الله واضع ذلك ومخترعه . هذا كلام أبي عمرو ، وهذا الذي قاله كما قال فهما أمران باطلان أحدثوهما لأغراض فاسدة وللتوصل إلى سحت يأخذونه من العامة ، والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرنا من استحباب دخول البيت هو فيما إذا لم يتضرر هو ، ولا يتضرر به أحد . فإن تأذى أو آذى لم يدخل ، وهذا مما يغلط فيه كثير من الناس فيتزاحمون زحمة شديدة بحيث يؤذى بعضهم بعضا ، وربما انكشفت عورة بعضهم أو كثير منهم ، وربما زاحم المرأة وهي مكشوفة الوجه ولامسها ، وهذا كله خطأ تفعله الجهلة ويغتر بعضهم ببعض ، وكيف يحاول العاقل سنة بارتكاب محرم من الأذى وغيره والله أعلم . فرع : للمجالس في المسجد الحرام استقبال الكعبة والنظر إليها والقرب منها وينظر إليها إيمانا واحتسابا ، وقد جاءت آثار كثيرة في النظر إليها . فرع : ينبغي للحاج والمعتمر أن يغتنم مدة إقامته بمكة ، ويكثر الاعتمار والطواف والصلاة في المسجد الحرام ، وسبق بيان الخلاف في الطواف والصلاة أيهما أفضل في مسائل طواف القدوم . ويستحب أن يزور المواضع المشهورة بالفضل في مكة ، وهي ثمانية عشر منها : بيت المولد ، وبيت خديجة ، ومسجد دار الأرقم ، والغار الذي في ثور والغار الذي في حراء ، وقد أوضحهتا في كتاب المناسك والله أعلم . المسألة الثانية : قال الشافعي

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٩٧