تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيارة ونحوها قبل الغروب أم بعده فوجهان الصحيح : وبه قطع المصنف والجمهور وهو المنصوص لا يلزمه المبيت فإن بات لم يلزمه الرمي في الغد ، نص عليه الشافعي والأصحاب لما ذكره المصنف والثاني : يلزمه المبيت والرمي . حكاه الروياني وآخرون من الخراسانيين . فرع : لو نفر من منى متعجلا في اليوم الثاني وفارقها قبل غروب الشمس ثم تيقن أنه رمى يوما وبعضه . قال الماوردي له ثلاثة أحوال . أحدها : أن يذكر ذلك قبيل غروب الشمس ويدرك الرمي قبل الغروب فيلزمه العود إلى منى ورمي ما تركه ثم ينفر منها إن لم تغرب الشمس وهو بها ، فإن غربت وهو بها لزمه المبيت بها والرمي من الغد . والحال الثاني : أن يذكره بعد غروب شمس اليوم الثالث فليس عليه العود إلى منى لفوات وقت الرمي ، وقد استقر الدم في ذمته . الحال الثالث : أن يذكره في اليوم الثالث قبل غروب الشمس منه وإن قلنا : لكل يوم حكم نفسه لم يعد للرمي لفوات وقته ، وقد استقر عليه الدم وإن قلنا : أيام التشريق كالشيء الواحد لزمه العود للرمي . فإن تركه لزمه الدم ، هذا نقل الماوردي . وجمع إمام الحرمين هذه المسألة وفصلها أحسن تفصيل فقال : لو نفر يوم النفر الأول ولم يرم فإن لم يعد استقرت الفدية عليه في الرمي الذي تركه في النفر الأول وإن عاد نظر ، إن عاد بعد غروب الشمس فقد فات الرمي ولا استدراك وانقضى أثره من منى ولا حكم لمبيته . وإن رمي في النفر الثاني لم يعتد برميه لأنه بنفره أقلع عن منى والمناسك فاستقرت الفدية عليه كما لو انقضت أيام التشريق ، وإن عاد قبل غروب الشمس ، فأجمع الطرق في ذلك ما ذكره صاحب التقريب إذ قال حاصل الخلاف فيه أربعة أقوال أحدها : أنه إذا نفر فقد انقطع الرمي ولا ينفعه العود والثاني : يجب عليه العود ويرمي ما عليه ما لم تغرب الشمس ، فإن غربت تعين الدم والثالث : له الخيار إن شاء رجع ورمى وسقط عنه الفرض وإن شاء أن لا يرجع ويريق دما جاز ، قال : وهذه الأقوال الثلاثة تجري في النفر الأول والثاني . والرابع : حكاه عن تخريج ابن سريج أنه إن خرج في النفر الأول ثم عاد قبل الغروب ورمى لم يقع رميه موقعه . وإن خرج في النفر الثاني ولم يرم ، ثم عاد ورمى قبل الغروب وقع الرمي موقعه ، والفرق أن الخروج في النفر الثاني لا حكم له ، لأنه منتهي الوقت نفر أم لم ينفر ، فكان خروجه سواء ، وللخروج في النفر الأول حكم ، لأنه لو لم يخرج فيه بقي إلى النفر الثاني فأثر خروجه في قطع العلائق منه ، فإذا انقطعت العلائق لم يعد قال : ولا خلاف أن من خرج في اليوم الأول من التشريق ثم عاد قبل

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٨١