فيه قوله عز وجل : وليطوفوا بالبيت العتيق وروت عائشة أن صفية رضي الله عنهما حاضت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحابستنا هي قلت : يا رسول الله إنها قد أفاضت ، قال : فلا إذا فدل على أنه لا بد من فعله ، وأول وقته إذا انتصفت ليلة النحر ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ( رض ) يوم النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت والمستحب أن يطوف يوم النحر لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم النحر فإن أخره إلى ما بعده وطاف جاز ، لأنه أتى به بعد دخول الوقت . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم ، وحديث عائشة الأول في قصة صفية رواه البخاري ومسلم وأما : حديثها الآخر في قصة أم سلمة وأما : قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم النحر فصحيح رواه مسلم من رواية ابن عمر ، ومن رواية جابر والله أعلم . أما أحكام الفصل : فالسنة إذا رمى وذبح وحلق أن يفيض إلى مكة ويطوف بالبيت طواف الإفاضة ، وقد سبق في أوائل الباب أنه له خمسة أسماء وقد سبقت كيفية الطواف ، وسبق بيان التفصيل والخلاف في أنه يرمل ويضطبع في هذا الطواف أم لا وهذا الطواف ركن من أركان الحج لا يصح الحج إلا به بإجماع الأمة ، قال الأصحاب : ويدخل وقت هذا الطواف من نصف ليلة النحر ، ويبقى إلى آخر العمر ، ولا يزال محرما حتى يأتي به ، والأفضل طوافه يوم النحر وأن يكون قبل الزوال في الضحاء بعد فراغه من الأعمال الثلاثة وهي الرمي والذبح والحلق . قال أصحابنا : ويستحب أن يعود إلى منى قبل صلاة الظهر فيصلي الظهر بمنى قال أصحابنا : ويكره تأخير الطواف عن يوم النحر وتأخيره عن أيام التشريق أشد كراهة ، وخروجه من مكة بلا طواف أشد كراهة ، ومن لم يطف لا
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي