الخطاب وابنه والثوري ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ، ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء . فرع : قال ابن المنذر : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه قلم أظفاره ، قال : وكان ابن عمر يأخذ من لحيته وشاربه وأظفاره إذا رمي الجمرة ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يخطب الإمام يوم النحر بمنى ، وهي إحدى الخطب الأربع ، يعلم الناس الرمي والإفاضة وغيرهما من المناسك لما روى ابن عمر قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد رمية الجمرة ، فكان في خطبته : إن هذا يوم الحج الأكبر ولأن في هذا اليوم وما بعده مناسك يحتاج إلى العلم بها فسن فيها الخطبة لذلك . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري بمعناه ، وقد سبق بيانه مع أحاديث كثيرة صحيحة في إثبات خطبة يوم النحر ، ذكرناها عند ذكر خطبة اليوم السابع ، وذكرنا هناك أدلة الخطب الأربع مبسوطة وفروعها ومذاهب العلماء فيها ، وهذا الذي قاله المصنف في هذا الفصل متفق عليه . ولم يبين متى تكون هذه الخطبة من يوم النحر وقد سبق أنها تكون بعد صلاة الظهر ، هكذا قاله الشافعي والأصحاب ، واتفقوا عليه ، وهو مشكل لأن المعتمد في هذه الخطبة الأحاديث الواردة فيها ، والأحاديث مصرحة بأن هذه الخطبة كانت ضحوة يوم النحر لا بعد الظهر وجوابه : قال أصحابنا ويستحب لكل أحد من الحجاج حضور هذه الخطبة ، ويستحب لهم وللإمام الاغتسال لها ، والتطيب إن كان قد تحلل التحللين أو الأول منهما ، والله أعلم . وهذه الخطبة تكون بمنى هكذا نصه عليه الشافعي والمصنف والأصحاب في جميع الطرق ، وحكى الرافعي وجها شاذا أن هذه الخطبة تكون بمكة ، وهذا فاسد مخالف للنقل والدليل .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يفيض إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة ويسمى طواف الزيارة ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رمي الجمرة ثم ركب وأفاض إلى البيت وهذا الطواف ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به ، والأصل