ارتفاع الشمس ، وبه قال عطاء وأحمد وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد . وقال مالك وأبو حنيفة وإسحاق : لا يجوز إلا بعد طلوع الشمس واحتج لهم بحديث ابن عباس السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن لا يرموا إلا بعد طلوع الشمس وهو حديث صحيح كما سبق . واحتج أصحابنا بحديث أم سلمة وغيره من الأحاديث الصحيحة السابقة في مسألة تعجيل دفع الضعفة من مزدلفة إلى منى وأما : حديث ابن عباس فمحمول على الأفضل جمعا بين الأحاديث . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزأه . فرع : في مذاهبهم في وقت قطع التلبية يوم النحر . قد ذكرنا أنه يقطعها عند أول شروعه في رمي جمرة العقبة ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقال أحمد وإسحاق وطائفة : يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة ، وأشار ابن المنذر إلى اختياره ، وقال مالك : يقطعها قبل الوقوف بعرفات ، وحكاه عن علي وابن عمر وعائشة ، وقال الحسن البصري : يقطعها عقب صلاة الصبح يوم عرفة ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أخذ حصاة الجمار من مزدلفة ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وإسحاق قال : قال عطاء ومالك وأحمد : يأخذ من حيث شاء ، قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا بينهم أنه من حيث أخذ أجزأه ، لكن أحب لقطه وأكره كسره . لأنه قد يؤدي . . . . . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب كون الحصى قدر حصى الخذف ، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، منهم ابن عمر وجابر وابن عباس وابن الزبير وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو ثور ، قال ابن المنذر ولا معنى لقول مالك ( أعجب من ذلك أكبر إلي ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم سن الرمي بمثل حصى الخذف فاتباع السنة أولى . فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه لا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة . فرع : مذهبنا أنه يستحب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، إن كان دخل منى راكبا ، ويرمي في أيام التشريق ماشيا إلا يوم النفر فراكبا ، وبه قال مالك ، قال ابن المنذر : وكان
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي