له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر . وهذا الذي ذكره هذا القائل غريب في كتب الحديث والفقه ، وإنما في الأحاديث الصحيحة وكتب الفقه ، يكبر مع كل حصاة ، وهذا مقتضاه مطلق التكبير . والذي ذكره هذا القائل طويل لا يحسن التفريق بين الحصيات به . وقال الماوردي : قال الشافعي : يكبر مع كل حصاة فيقول : الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، والله أعلم . قال أصحابنا : ولو قدم الحلق والطواف على الرمي قطع التلبية بشروعه في أول الطواف ، وكذا في أول الحلق إذا بدأ به ، وقلنا : هو نسك ، لأنهما من أسباب التحلل . قال أصحابنا : وكذا المعتمر يقطع التلبية بشروعه في الطواف ، لأنه من أسباب تحللها . والله أعلم . السادسة : يستحب أن يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض إبطه ، ويسن أن يكون الرمي بيده اليمنى ، فلو رمى باليسرى أجزأه لحصول الرمي ، ودليل استحباب اليمنى ما قدمناه من الأحاديث وغيرها في باب صفة الوضوء في استحباب التيمن في الطهور والتنعل واللباس ونحوها . والله أعلم . السابعة : شرط المرمى به أن يكون حجرا . قال الشافعي والأصحاب : فيجوز الرمي بالمرمر والبرام والكذان والرخام والصوان . نص عليه في الأم وسائر أنواع الحجر . ويجزىء حجر النورة قبل أن يطبخ ويصير نورة . وأما حجر الحديد فالمذهب القطع بإجزائه لأنه حجر في الحال إلا أن فيه حديدا كامنا يستخرج بالعلاج . وتردد فيه الشيخ أبو محمد الجويني . وفيما يتخذ منه الفصوص كالفيروزج والياقوت والعقيق والزمرد والزبرجد والبلور ونحوها وجهان أصحهما : الإجزاء لأنها أحجار . وبهذا قطع البندنيجي والقاضي حسين والمتولي والبغوي . وأما ما ليس بحجر كالماء والنورة والزرنيخ والإثمد والمدر والجص والآجر والخزف والجواهر المنطبعة كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والحديد ونحوها ، فلا يجزىء الرمي بشيء من هذا بلا خلاف ، والله أعلم . الثامنة : السنة أن يرمي بحصى مثل حصى الخذف . وهذا لا خلاف فيه . ودليله ما ذكره المصنف مع أحاديث كثيرة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بمثل حصى الخذف ، وأمر أن يرمي بمثل حصى الخذف قال أصحابنا : وحصاة الخذف دون الأصبع طولا وعرضا ، وفي قدر حبة الباقلا . وقيل كقدر النواة . قال صاحب الشامل : قال الشافعي : حصاة الخذف أصغر من الأنملة طولا وعرضا . قال : منهم من قال كقدر النواة . ومنهم من قال كالباقلا ، قال صاحب الشامل : وهذه المقادير متقاربة .
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي