المختار في كيفية وقوفه لرمي جمرة العقبة أن يقف تحتها في بطن الوادي ، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة ثم يرمي وبهذا جزم الدارمي ، وفيه وجه آخر أنه يقف مستقبل الجمرة مستدبر الكعبة ومكة ، وبهذا جزم الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والبندنيجي وصاحب البيان والرافعي وآخرون وفيه وجه ثالث أنه يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه ، والمذهب الأول ، لحديث عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمي بسبع حصيات ثم قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري قال عبد الرحمن بن يزيد رمى عبد الله في بطن الوادي فقلت يا أبا عبد الرحمن إن ناسا يرمونها من فوقها فقال : والذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وفي رواية للبخاري عن عبد الرحمن أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة ، فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال : من ههنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة قلت إنما خص سورة البقرة بالذكر لأن معظم المناسك فيها . والله تعالى أعلم . الرابعة : السنة أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، إن كان قدم منى راكبا ، للحديث الصحيح السابق . الخامسة : السنة أن يكبر مع كل حصاة للحديث السابق ويقطع التلبية عند أول حصاة ، لما ذكره المصنف . وقال القفال : إذا رحلوا من مزدلفة خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم ، فإذا افتتحوا الرمي محضوا التكبير قال إمام الحرمين : ولم أر هذا لغير القفال . قال بعض أصحابنا : يستحب في هذا التكبير مع الرمي أن يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، مخلصين
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي