تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الأطراف في مسند عبد الله بن عباس ، ولم يذكره في مسند الفضل ، والجميع صحيح كما ذكرناه فيكون ابن عباس وصله في رواية البيهقي ، وأرسله في روايتي النسائي وابن ماجه ، وهو مرسل صحابي وهو حجة لو لم يعرف المرسل عنه ، فإذا عرف فأولى بالإحتجاج والاعتماد ، وقد عرف هنا أنه عن الفضل بن عباس فالحاصل أن الحديث صحيح من رواية الفضل بن عباس والله أعلم . وأما حديث عبد الله هو ابن مسعود ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلى آخره ، فرواه البخاري ومسلم . وقوله في الصبح قبل ميقاتها أي قبل ميقاتها المعتاد في باقي الأيام ، وكانت هذه الصلاة عقب طلوع الفجر . وأما حديث جابر في الوقوف بالمشعر الحرام فرواه مسلم بلفظه الواقع هنا ، وهو بعض من حديث جابر الطويل . وأما حديث المسور بن مخرمة فرواه البيهقي بمعناه بإسناد جيد . وأما حديث عائشة في قصة سودة فرواه البخاري ومسلم . وأما حديث جابر الذي بعده في وادي محسر فرواه مسلم ، والله أعلم . وأما لغات الفصل وألفاظه : فالمزدلفة بكسر اللام . قال الأزهري : سميت بذلك من التزلف والإزدلاف ، وهو التقرب ، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي مضوا إليها وتقربوا منها . وقيل سميت بذلك لمجىء الناس إليها في زلف من الليل أي ساعات ، وسميت المزدلفة جمعا بفتح الجيم وإسكان الميم سميت بذلك لاجتماع الناس بها . واعلم أن المزدلفة كلها من الحرم . قال الأزرقي في تاريخ مكة والبندنيجي والماوردي صاحب الحاوي في كتابه الأحكام السلطانية وغيرهما من أصحابنا وغيرهم : حد المزدلفة ما بين وادي محسر ومأزمي عرفة ، وليس الحدان منها ، ويدخل في المزدلفة جميع تلك الشعاب القوابل والظواهر ، والجبال الداخلة في الحد المذكور . وأما وادي محسر فبضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة المشددة وبالراء ، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه ، أي أعيى وكل عن السير ومنه قوله تعالى : ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ووادي محسر موضع فاصل بين منى ومزدلفة ، وليس من واحدة منهما . قال الأزرقي : وادي محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا . وأما منى فبكسر الميم ، ويجوز فيها الصرف وعدمه والتذكير والتأنيث ، والأجود الصرف . وجزم

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١١٧