ليس بشيء ، ونقله إمام الحرمين . والرابع : يشترط قولا واحدا حكاه الدارامي ، قال أصحابنا : فإن شرط تعيينه فأهملاه فسدت الإجارة ، لكن يقع الحج عن المستأجر له لوجود الإذن ويلزمه أجرة المثل ، وهذا لا خلاف فيه ، قاله المتولي وغيره ، ولو عينا ميقاتا أقرب إلى مكة من ميقات بلد المستأجر ، فهو شرط فاسد ، وتفسد الإجارة ، لكن يصح الحج عن المستأجر ، وعليه أجرة المثل كما سبق ، ولو عينا ميقاتا أبعد عن مكة من ميقاته صحت الإجارة ويتعين ذلك الميقات كما لو نذره ، وأما تعيين زمان الإحرام فليس بشرط بلا خلاف ، لأن للإحرام وقتا مضبوطا لا يجوز التقدم عليه ، فلو شرط الإحرام من أول يوم من شوال جاز ، ولزمه الوفاء به ، ذكره المتولي وغيره . قال القاضي حسين والمتولي : وعلى هذا لو أحرم في أول شوال وأفسده لزمه في القضاء أن يحرم في أول شوال كما في ميقات المكان ، قال أصحابنا : وإن كانت الإجارة للحج والعمرة ، اشترط بلا خلاف بيان أنهما إفراد أو تمتع أو قران لاختلاف الغرض به ، وقد ذكر المصنف هذا في كتاب الإجارة . فرع : نقل المزني أن الشافعي نص في المنثور أنه إذا قال المعضوب : من حج عني فله مائة درهم ، فحج عنه إنسان إستحق المائة ، قال المزني : ينبغي أن يستحق أجرة المثل ، لأن هذا إجارة فلا يصح من غير تعيين الأجر ، هذا كلام الشافعي والمزني ، وقد ذكر المصنف المسألة في أول باب الجعالة ، وللأصحاب في المسألة ثلاثة أوجه الصحيح : وقوع الحج عن المستأجر ، ويستحق الأجير الأجرة المسماة ، وبهذا قطع المصنف والجمهور كما نص الشافعي ، قالوا : لأنه جعالة وليس بإجارة ، والجعالة تجوز على عمل مجهول ، فالمعلوم أولى . والثاني : وهو اختيار المزني أنه يقع عن المستأجر ويستحق الأجير أجرة المثل لا المسمى ، وحكي إمام الحرمين أن معظم الأصحاب مالوا إلى هذا وليس كما قال ، وهذا القائل يقول : لا تجوز الجعالة على عمل معلوم ، لأنه يمكن الاستئجار عليه . والثالث : أنه يفسد الإذن ويقع الحج عن الأجير ، لأن الإذن غير متوجه إلى إنسان بعينه فهو كما لو قال : وكلت من أراد بيع داري في بيعها فالوكالة باطلة ولا يصح تصرف البائع اعتمادا على هذا التوكيل ، وهذا الوجه حكاه الرافعي ، وذكر إمام الحرمين أن الشيخ والده أبا محمد أشار إليه فقال لا يمتنع أن يحكم بفساد الإذن ، وهذا الوجه ضعيف جدا ، بل باطل مخالف للنص والمذهب والدليل ، فإذا قلنا بالمذهب والمنصوص ، فقال : من حج عنه فله مائة درهم ، فسمعه رجلان وأحرما عنه قال القاضي حسين والأصحاب : إن سبق إحرام أحدهما وقع عن المستأجر القائل ، ويستحق السابق
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي