تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول : بعتك هذا ، فإن أطلق العقد اقتضى الصحة وتسليم العين في الحال ، فإن تأخر لتسليم يوما أو شهرا أو أكثر لم يبطل العقد ، سواء كان بعذر أو بلا عذر ، وإن شرط في العقد تأخير السلم ولو ساعة بطل العقد ، لأنه غرر لا يفتقر العقد إليه ، وربما تلف المعقود عليه والصواب الثاني ، وهو بيع صفة وهو السلم ، فإن أطلق العقد اقتضى الحلول ، وإن شرط أجلا صح ، بخلاف الضرب الأول ، لأن ما في الذمة لا يتصور تلفه فلا غرر . فرع : قال أصحابنا : أعمال الحج معروفة فإن علمها المتعاقدان عند العقد صحت الإجارة ، وإن جهلها أحدهما لم تصح بلا خلاف ، وممن صرح به إمام الحرمين والبغوي والمتولي ، وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير نص الشافعي في الأم و مختصر المزني أنه يشترط ، ونص في الإملاء أنه لا يشترط ، وللأصحاب أربعه طرق أصحها : وبه قال أبو إسحاق المروزي والأكثرون ، ووافق المصنفون على تصحيحه : فيه قولان أصحهما : لا يشترط ، ويحمل على ميقات تلك البلدة في العادة الغالبة ، لأن الإجارة تقع على حج شرعي والحج الشرعي له ميقات معقود شرعا وغيرها فانصرف الإطلاق إليه . ولأنه لا فرق بين ما يقرره المتعاقدان وما تقرر في الشرع أو العرف ، كما لو باع بثمن مطلق فإنه يحمل على ما تقرر في العرف ، وهو النقد الغالب ويكون كما قرراه ، وممن نص على تصحيح هذا القول الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي والبندنيجى والرافعي وآخرون والقول الثاني : يشترط لأن الإحرام قد يكون من الميقات وفوقه ودونه ، والعرض يختلف بذلك فوجب بيانه . والطريق الثاني : إن كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ، أو طريق يفضي إلى ميقاتين ، كقرن وذات عرق لأهل العراق ، وكالجحفة وذي الحليفة لأهل الشام فإنهم تارة يمرون بهذا وتارة يمرون بهذا ، اشترط بيانه وإلا فلا . وهذا الطريق مشهور في طريق العراق وخراسان . والثالث : إن كان الاستئجار عن حي اشترط ، وإن كان عن ميت فلا ، لأن الحي قد يتعلق له به غرض بخلاف الميت ، فإن المقصود في حقه تحصيل الحج ، وهذا الطريق حكاه المصنف في كتاب الإجارة والشيخ أبو حامد والمحاملي وسائر العراقيين ، وضعفه الشيخ أبو حامد وآخرون ، وقالوا : هذا والذي قبله

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٨٩