تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز لمن عليه حجة الإسلام أو حجة قضاء أو نذر أن يحج عن غيره ، ولا لمن عليه عمرة الإسلام إذا أوجبناها ، أو عمرة قضاء أو نذر أن يعتمر عن غيره بلا خلاف عندنا ، فإن أحرم عن غيره وقع عن نفسه لا عن الغير ، هذا مذهبنا وبه قال ابن عباس والأوزاعي وأحمد وإسحق ، وعن أحمد رواية أنه لا ينعقد عن نفسه ولا غيره ، ومن أصحابه من قال : ينعقد الإحرام عن الغير ، ثم ينقلب عن نفسه ، وقال الحسن البصري و جعفر بن محمد وأيوب السجستاني وعطاء والنخعي وأبو حنيفة ينعقد وهل يستحق الأجرة نظر إن ظنه قد حج فبان لم يحج لم يستحق أجرة لتغريره ، وإن علم أنه لم يحج ، وقال : يجوز في اعتقادي أن يحج عن غيره من لم يحج ، فحج الأجير وقع عن نفسه ، وفي استحقاقه أجرة المثل قولان أو وجهان سبق نظائرهما . وأما : إذا استأجر للحج من حج ولم يعتمر أو للعمرة من اعتمر ولم يحج ، فقرن الأجير ، وأحرم بالنسكين عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالأجير عن نفسه ، فقولان حكاهما البغوي وآخرون الجديد : الأصح يقعان عن الأجير لأن نسكى القران لا يفترقان لاتحاد الإحرام ، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه والثاني : أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الأجير ، وقطع كثيرون بالجديد ، وصورة المسألة أن يكون المستأجر عنه حيا ، فإن كان ميتا وقع النسكان جميعا عن الميت بلا خلاف نص علي الشافعي والأصحاب ، قالوا : لأن الميت يجوز أن يحج عنه الأجنبي ويعتمر من غير وصية ولا إذن وارث بلا خلاف كما يقضي دينه . أما : إذا استأجر رجلان شخصا أحدهما : ليحج عنه والآخر : ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الجديد يقعان عن الأجير ، وعلى الثاني يقع عن كل واحد ما استأجر له . فرع : لو أحرم الأجير عن المستأجر ، ثم نذر حجة نظر إن نذره بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ، بل يقع عن المستأجر ، وإن نذره قبله فوجهان حكاهما الرافعي وآخرون أصحهما : انصرافه إلى الأجير والثاني : لا ينصرف . ولو أحرم رجل يحج تطوع ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ينصرف إلى النذر ، وقبله على الوجهين . المسألة الرابعة : نقل

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٨٦