تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أقر ، وقد أدركته فريضة الله تعالى في الحج ، فهل يجزىء عنه أن أؤدي عنه قال : نعم فأدى عن أبيك رواه أحمد والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، وعن عبد الله ن الزبير رضي الله عنهما قال : جاء رجل من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل ، والحج مكتوب عليه ، أفأحج عنه قال أنت أكبر ولده قال : نعم ، قال : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك يجزىء عنه قال : نعم ، قال : فأحجج عنه رواه أحمد والنسائي . والجواب عن قوله تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى أنه وجد من المعضوب السعي وهو بذل المال والاستئجار ، عن قوله تعالى : من استطاع أن هذا مستطيع بماله ، وعن القياس على الصلاة أنها لا يدخلها المال والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في المعضوب ، إذا لمن يجد مالا يحج به غيره ، فوجد من يطيعه . قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب الحج عليه . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا يجب عليه ودليلنا ودليلهم يعرف مما ذكره المصنف مع ما ذكرته في الفرع قبله . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أحج المعضوب عنه ثم شفى ، وقدر على الحج بنفسه . قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا أنه لا يجزئه ، وعليه أن يحج بنفسه ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء ، وقال أحمد وإسحق : يجزئه .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب لمن وجب عليه الحج بنفسه أو بغيره أن يقدمه لقوله تعالى : فاستبقوا الخيرات ولأنه إذا أخره عرضه للفوات

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٦٩