تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذبح بدنة أو بقرة أراد بعضهم الهدى ، وبعضهم الأضحية ، وبعضهم اللحم ، جاز ، ولا يجوز اشتراك اثنين في شاتين لأن الانفراد ممكن . فرع : في كيفية وجوب الدماء وإبدالها ، وقد سبقت مقاصده مفرقة فأحببت جمعها ملخصا كما فعله الأصحاب ، وقد لخصها الرافعي متقنة فاقتصر على نقله ، قال : في ذلك نظران أحدهما : النظر في أن أي دم يجب مرتبا ، وأي دم يجب على التخيير ، وهاتان الصفتان متقابلتان فمعنى الترتيب أنه يجب الدم ، ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه ، ومعنى التخيير أنه يجوز العدول إلى غيره مع القدرة عليه . النظر الثاني : في أنه أي دم يجب على سبيل التقدير ، وأي دم يجب على سبيل التعديل وهاتان الصفتان متقابلتان ، فمعنى التقدير أن الشرع قدر البدل المعدول إليه ترتيبا أو تخييرا ، أي مقدرا لا ولا ينقص ، ومعنى التعديل أنه أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة ، وكل دم بحسب الصفات المذكورة لا يخلو من أحد أربعة أوجه أحدها : التقدير والترتيب والثاني : الترتيب والتعديل والثالث : التخيير والتقدير والرابع : التخيير والتعديل وتفصيلهما بثمانية أنواع أحدها : دم التمتع ، وهو دم ترتيب وتقدير كما ورد به نص القران العزيز ، وقد سبق بيانه ، ودم القران في معناه وفي دم الفوات طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه كدم التمتع في الترتيب والتقدير وسائر الأحكام ، والثاني على قولين أحدهما : هذا والثاني : أنه كدم الجماع في الأحكام إلا أن هذا شاة والجماع بدنة لاشتراك الصورتين في وجوب القضاء . والثاني : جزاء الصيد ، وهو دم ترتيب وتعديل ، ويختلف بكون الصيد مثليا أو غيره ، وسبق إيضاحه ، وجزاء شجر الحرم وحشيشه كجزاء الصيد وقد سبق حكاية قول عن رواية أبي ثور أن دم الصيد على الترتيب ، وهو شاذ الثالث : دم الحلق والقلم ، وهو دم تخيير وتقدير ، فإذا حلق جميع شعره أو ثلاث شعرات تخير بين دم وثلاثة آصع لستة مساكين ، وصوم ثلاثة أيام وسبق بيانه . الرابع : الدم الواجب في ترك المأمورات كالإحرام من الميقات ، والرمي والمبيت بعرفة ليلة النحر ، وبمنى ليالي التشريق والدفع من عرفة قبل الغروب وطواف الوداع ، وفي هذا الدم أربعة أوجه أصحها : وبه قطع العراقيون وكثيرون من غيرهم أنه كدم التمتع في الترتيب والتقدير ، فإن عجز عن الدم صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع والثاني : أنه دم ترتيب . وتعديل لأن التعديل هو القياس ، وإنما يصار إلى الترتيب بتوقيف . فعلى هذا يلزمه شاة ، فإن عجز قومها دارهم واشترى بها طعاما وتصدق به ، فإن عجز صام عن كل مد يوما ، وإذا ترك حصاة ففيه

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٤٠٣