تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطيب في تعليقه وجماعة بأنه يحمل على أنه كان هذا حين كانت العقوبة بالأموال ثم نسخ ، وهذان الجوابان ضعيفان بل باطلان . والمختار ترجيح القديم ، ووجوب الجزاء فيه ، وهو سلب القاتل لأن الأحاديث فيه صحيحة بلا معارض والله أعلم . قال أصحابنا : وإذا قلنا : يضمن فوجهان حكاهما الفوراني والبغوي وصاحب البيان والرافعي أحدهما : يضمن كضمان حرم مكة على ما سبق والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع الجمهور في الطريقتين أنه سلب الصائد وقاطع الشجر أو الكلأ ، وعلى هذا في المراد بالسلب طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار ممن قطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي في جامعه والدارمي والماوردي والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والقاضي حسين والجرجاني وابن الصباغ والمصنف والشاشي والبغوي وخلائق لا ينحصرون ، ودليله الحديث والطريق الثاني : حكاه الرافعي فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني أن سلبه ثيابه فقط ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي ، وقد أشار المتولي إلى هذا . وفي مصرف سلبه ثلاثة أوجه أصحها : أنه للسالب كالقتيل ، ودليله الحديث ، فإن سعدا أخذ السلب لنفسه ، وممن صحح هذا الوجه الدارمي والمحاملي في المجموع ، والقاضي أبو الطيب كما حكاه المصنف والثاني : أنه لفقراء المدينة وهذا الوجه حكاه القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيرهم ، وقطع به المحاملي في التجريد ، واختاره القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب ، وأشار هو والمصنف إلى ترجيحه ، ولم يوافقا على هذا الترجيح وليس هو ترجيحا راجحا والثالث : أنه لبيت المال ، حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، وينكر على المصنف عبارته المذكورة فإنه أوهم أن المشهور في المذهب تفريعا على القديم أن السلب للمساكين وأن القاضي أبا الطيب انفرد باختيار كونه للسالب ، وليس الحكم كذلك ، بل الخلاف مشهور جدا للمتقدمين والمتأخرين ، فمن حكى الأوجه الثلاثة إمام الحرمين وآخرون ، وممن حكى الوجهين الأولين ، وهما كونه للسالب أو للفقراء الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والدارمي وأبو علي البندنيجي والماوردي والمحاملي في المجموع ، والقاضي حسين وخلائق نحوهم ابن الصباغ والجرجاني والمتولي والبغوي وآخرون لكن الجرجاني حكاهما في كتابه التحرير قولين ، والله أعلم . فإذا قلنا بالمذهب إن السلب كسلب القتيل ، قال أصحابنا : فهو مثله في كل شىء ، فكل شىء اتفقوا عليه هنا ، وكل شىء قالوا هناك : لا يدخل كالمتاع الذي في منزله لا

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٩٥