تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع بكبش ، وحكمت الصحابة رضي الله عنهم في النعامة ببدنة ، وفي حمار الوحش وبقرته ببقرة ، وفي الغزال بعنز ، وفي الأرنب بعناق ، وفي اليروع بجفرة ، وعن عثمان رضي الله عنه أنه حكم في أم حبين بحلان ، وعن عطاء ومجاهد أنهما حكما في الوبر بشاة . قال الشافعي رحمه الله : إن كان العرب تأكله ففيه جفرة ، لأنه ليس أكبر بدنا منها ، وعن عمر وغيره في الضب جدى ، وعن ابن عباس في الإبل بقرة ، وهذا صحيح عنه سبق بيانه قريبا وعن عطاء في الثعلب شاة وكذا قال الشافعي في الثعلب شاة وأما الوعل فقال صاحب البيان : حكى ابن الصباغ أن فيه بقرة وبهذا جزم البندنيجي وغيره وقال الصيمري : فيه تيس قال الشافعي في الأم : في الأروى عضب والعضب دون الجذع من البقر . أما العناق فهي الأنثى من المعز من حين تولد إلى حين ترعى ما لم تستكمل سنة وجمعها أعنق وعنوق وأما الجفرة فقال أهل اللغة : هي ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز ، من حين تولد وفصلت عن أمها ، والذكر جفر ، سمى بذلك لأنه جفر جنباه أي عظما ، هذا معناهما في اللغة : قال الرافعي : لكن يجب أن يكون المراد هنا بالجفرة ما دون العناق ، لأن الأرنب خير من اليربوع . وأما أم حبين فدابة على صورة الحرباء عظيمة النظر ، وفي حل أكلها خلاف سنوضحه في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى الأصح : أنها حلال ، وفيها الجزاء والثاني : حرام فلا جزاء ، قال الرافعي : ويقع في بعض كتب الأصحاب في الظبي كبش ، وفي الغزال عنز ، وممن صرح به البندنيجي ، وكذا قاله أبو القاسم الكرخي ، وزعم أن الظبي ذكر الغزلان ، والأنثى غزال ، قال إمام الحرمين : هذا وهم بل الصحيح أن في الظبي عنزا وهو شديد الشبه بها . فإنه أجرد الشعر متقلص الذنب ، وأما الغزال فولد الظبي فيجب فيه ما يجب في الصغار قلت هذا الذي قاله الإمام هو الصواب ، قال أهل اللغة : الغزال ولد الظبية إلى حين يقوي ويطلع قرناه ، ثم هي ظبية ، والذكر ظبي . هذا بيان ما فيه حكم أما ما ليس فيه حكم عن السلف فيرجع فيه إلى قول عدلين فطنين ، قال الشافعي والأصحاب : ويستحب كونهما فقيهين لأنهما أعرف بالشبه المعتبر شرعا ، وهل يجوز أن يكون قاتل الصيد أحد الحكمين أو يكون قاتلاه هما الحكمين قال أصحابنا : ينظر إن كان القتل عدوانا فلا ، لأنه يفسق وإن كان خطأ أو مضطرا إليه جاز على الأصح المنصوص وفيه وجه أنه لا يجوز ، وقد ذكر المصنف دليلهما ولو حكم عدلان أن له مثلا ، وعدلان أن لا مثل فهو مثلي لأن معهما زيادة علم بمعرفة دقيق الشبه ، ولو حكم

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٦١