الثانية عشرة : لو ردد النظر إلى زوجته حتى أمنى لم يفسد حجه ، ولا فدية عليه ، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور ، وقال الحسن البصري ومالك : يفسد حجه وعليه الهدى ، وقال عطاء : عليه الحج من قابل وعن ابن عباس روايتان إحداهما : عليه بدنة والثانية : دم وقال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق : عليه دم . الثالثة عشرة : إذا وطىء المعتمر بعد الطواف وقبل السعي فسدت عمرته وعليه المضي في فاسدها ، والقضاء والبدنة ، وبه قال أحمد وأبو ثور لكنهما قالا : عليه القضاء والهدى ، وقال عطاء : عليه شاة ولم يذكر القضاء ، وقال الثوري وإسحاق : بريق دما وقد تمت عمرته ، وقال ابن عباس : العمرة والطواف ، واحتج إسحاق بهذا ، وقال أبو حنيفة إن جامع بعد أن طاف بالبيت أربعة أشواط لم تفسد عمرته ، وعليه دم : وإن كان طاف ثلاثة أشواط فسدت وعليه إتمامها والقضاء ودم ، قال ابن المنذر : وأجمعوا على أنه لو وطىء قبل الطواف فسدت عمرته ، أما إذا جامع بعد الطواف والسعي وقبل الحلق فقد ذكرنا أن مذهبنا فساد العمرة إن قلنا : الحلق نسك وهو الأصح ، قال ابن المنذر : ولا أحفظ هذا عن غير الشافعي ، وقال ابن عباس والثوري وأبو حنيفة : عليه دم ، وقال مالك : عليه الهدى ، وعن عطاء أنه يستغفر الله ولا شىء عليه ، قال ابن المنذر : قول ابن عباس أعلى .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قتل صيدا نظرت إن كان له مثل من النعم وجب عليه مثله من النعم والنعم هي الإبل والبقرة والغنم ، والدليل عليه قوله عز وجل : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) فيجب في النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش وبقرة الوحش بقرة ، وفي الضبع كبش ، وفي الغزال