ولزمه المضي في فاسدهما ، والقضاء وعليه شاتان شاة لإفساد الحج وشاة لإفساد العمرة . ويسقط عنه دم القران ، فإن وطىء بعد طواف العمرة فسد حجه ، وعليه قضاؤه وذبح شاة ولا تفسد عمرته فيلزمه بدنة بسببها ويسقط عنه دم القران ، قال ابن المنذر . وممن قال : يلزمه هدى واحد عطاء وابن جريج ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال الحكم : يلزمه هديان . الثامنة : إذا أفسد المحرم والمحرمة حجهما بالوطء فقد ذكرنا الخلاف في مذهبنا أنه هل يلزمهما بدنة أم بدنتان قال ابن المنذر : وأوجب ابن عباس وابن المسيب والضحاك والحكم وحماد والثوري وأبو ثور على كل واحد منهما هديا ، وقال النخعي ومالك : على كل واحد منهما بدنة ، وقال أصحاب الرأي : إن كان قبل عرفة فعلى كل واحد منهما شاة ، وعن أحمد روايتان إحداهما : يجزئهما هدى والثانية : على كل واحد منهما هدى ، وقال عطاء وإسحاق لزمهما هدى واحد . التاسعة : إذا جامع مرارا فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يجب في المرة الأولى بدنة ، وفي كل مرة بعدها شاة ، قال ابن المنذر : وقال عطاء ومالك وإسحاق : عليه كفارة واحدة ، وقال أبو ثور : لكل وطء بدنة ، وقال أبو حنيفة إن كان في مجلس واحد فدم ، وإلا فدمان وقال محمد : إن لم يكن كفر عن الأول كفاه لهما كفارة وإلا فعليه للثاني كفارة أخرى . دليلنا أن الثاني مباشرة محرمة مستقلة لم تفسد نسكا فوجبت فيها شاة كالمباشرة بغير الوطء . العاشرة : لو وطىء امرأة في دبرها أو لاط برجل أو أتى بهيمة فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يفسد حجه وعمرته بكل واحد من هذا ، وقال أبو حنيفة البهيمة لا تفسد ولا فدية ، وفي الدبر روايتان ، وقال داود : لا تفسد البهيمة واللواط . الحادية عشرة : لو وطئها فيما دون الفرج لم يفسد حجه عندنا ، وعليه شاة في أصح القولين ، وبدنة في الآخر ، سواء أنزل أم لا وكذا قال جمهور العلماء لا يفسد ممن قاله الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور ، قال سعيد ابن جبير والثوري وأحمد وأبو ثور وعليه بدنة . وقال أبو حنيفة : دم ، وقال ابن المندر عندي عليه شاة ، وقال عطاء والقاسم بن محمد والحسن ومالك وإسحاق : إن أنزل فسد حجه ولزمه قضاؤه وعن أحمد في فساده روايتان ، وأما إذا قبلها بشهوة فهو عندنا كالوطء فيما دون الفرج فلا يفسد الحج ، وتجب شاة في الأصح وبه قال ابن المسيب وعطاء وابن سيرين والزهري وقتادة ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور ، وقال ابن المنذر : روينا ذلك عن ابن عباس ، وروينا عنه أنه يفسد حجه ، وعن عطاء رواية أنه يستغفر الله تعالى ولا شيء عليه ، وعن سعيد بن جبير أربع روايات إحداها : كقول ابن المسيب والثانية : عليه بقرة والثالثة : يفسد حجه والرابعة : لا شىء عليه بل يستغفر الله تعالى .
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي