تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : لا يجزئه عن الثاني مطلقا ، لأنه لم يوجد سبب الثاني ولا شيء منه بخلاف كفارة اليمين وهي أحد السببين . الخامسة : إذا حلق شعر رأسه كله فإن كان في وقت واحد لزمه فدية واحدة ، وإن طال الزمان في فعله كما قلنا في اللبس ، وكما لو حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة ، فوضع الطعام وجعل يأكل لقمة لقمة من بكرة إلى العصر ، فإنه لا يحنث . وإن كان ذلك في أمكنة أو في مكان واحد في أوقات متفرقة فطريقان أصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وآخرون : تتعدد الفدية ، فيفرد كل مرة بحكم ، فإن كانت كل مرة ثلاث شعرات فصاعدا وجب لكل مرة فدية ، وهي شاة ، أو صوم ثلاثة أيام ، أو إطعام ثلاثة آصع ستة مساكين ، وإن كانت شعرة أو شعرتين ففيها الأقوال السابقة الأصح : في كل شعرة مد والثاني : درهم والثالث : ثلث دم والرابع : دم كامل والطريق الثاني : وبه قطع المصنف وشيخه أبو الطيب ومن وافقهما أنه على القولين السابقين في المسألة الرابعة ، فيمن كرر لبسا أو تطيبا إن قلنا : بالقول القديم وهو التداخل لزمه دم ويصير كأنه فعل الجميع في مجلس متواليا وإن قلنا : لا تداخل لزمه ثلاثة دماء . أما : إذا حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أمكنة ، أو ثلاثة أزمنة متفرقة ، ففيه الطريقان أصحهما : طريق أبي حامد وموافقيه أنه يفرد كل شعرة بحكمها ، وفيها الأقوال السابقة أصحها : في كل شعرة مد فيجب ثلاثة أمداد والثاني : درهم ، فيجب ثلاثة دراهم والثالث : ثلث دم ، فيجب دم كامل ، وعلى القول الرابع الذي حكاه صاحب التقريب أنه يجب في الشعرة دم كامل : يجب هنا ثلاثة دماء والطريق الثاني : طريق المصنف وشيخه إن قلنا : بالتداخل وجب دم ، وإلا ففيه الأقوال الأربعة ، واقتصر المصنف منها على الأصح ، وهو وجوب ثلاثة أمداد ، ولا بد من جريان باقي الأحوال ، وقد صرح به الأصحاب والله أعلم . أما : إذا أخذ ثلاث شعرات في وقت واحد من ثلاثة مواضع من بدنه فطريقان الصحيح : الذي قطع به الأصحاب في معظم الطرق أنه كما لو أخذها من موضع واحد فيلزمه دم ، وهو مخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام ، وثلاثة آصع والطريق الثاني : فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : أنه كما لو أزالها في ثلاث أوقات ، فيكون على الخلاف السابق ، وهذا الطريق حكاه النوراني في الإبانة ، ونقله عند إمام الحرمين وصاحب العمدة وصاحب البيان ، واتفقوا على تضعيف الوجه الثاني ، والله أعلم . قال أصحابنا : وأخذ الأظفار في مجالس كأخذ الشعرات في مجلس ، فيجىء فيه ما سبق ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٣١