تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل الإحرام بالعمرة ويجيى فيه الوجه السابق عن ابن كج وليس له تحليله من العمرة ولا من الحج بعد الشروع فيهما . ولو أذن في الحج أو التمتع فقرن ليس له تحليله بالاتفاق ، صرح به البغوي وآخرون ، لأن الإذن في التمتع إذن في الحج هذا هو المعروف ، وفي كلام الدارمي إشارة إلى خلاف فيه ، فإنه قال : لو أذن له في القران فأفرد أو تمتع يحتمل وجهين ، وكذا إن أذن في الإفراد فقرن أو تمتع ، وكذا لو أذن في التمتع أو الإفراد فقرن ، هذا آخر كلام الدارمي . قال الدارمي : فلو أذن في الإحرام مطلقا فأحرم وأراد صرفه إلى نسك وأراد السيد غيره فوجهان أحدهما : القول قول العبد والثاني : هو كاختلاف الزوجين إذا قالت : راجعتني بعد انقضاء عدتي ، وقال : قبلها فإن قلنا : قولان فمثله وإن قلنا : القول قول الزوج في الرجعة ، وقولها في انقضاء العدة فمثله وإن قلنا : يراعى السابق بالدعوى فمثله ، قال البغوي وغيره : ولو أذن له في الإحرام في ذي القعدة فأحرم في شوال ، فله فيه تحليله قبل دخول ذي القعدة ولا يجوز بعد دخوله ، قال الدارمي : ولو أن له في الإحرام من مكان فأحرم من غيره فله تحليله ، ومراد الدارمي إذا أحرم من أبعد منه قال الدارمي : ولو قال العبد لسيده أذنت لي في الإحرام وقال السيد : لم آذن فالقول قول السيد ، قال : ولونذر العبد حجا ، ففي صحته وجهان ، فإن صححنا فعله بعد عتقه وبعد حجة الإسلام ، وإن أذن له السيد في فعله رقيقا ففعله ، ففي صحته الوجهان المشهوران في قضاء الصبي والعبد الحجة الفاسدة في حال الصبا والرق ، والأصح عند الأصحاب صحة نذره والله أعلم . قال أصحابنا : وأم الولد والمدبر والأمة المزوجة والمعلق عتقه بصفة ، ومن بعضه رقيق كالعبد القن في كل ما ذكرناه وما سنذكره إن شاء الله تعالى في إحرام العبد وما يتعلق به سواء ، ولو أحرم المكاتب بغير إذن مولاه ففي جواز تحليله لسيده طريقان أحدهما : فيه قولان كمنعه من سفر التجارة والثاني : له تحليله قطعا لأن للسيد منفعة في سفره للتجارة ، بخلاف الحج ، وهذا الثاني أصح ، وممن صححه البندنيجى . وقد ذكر المصنف المسألة في آخر باب الفوات والإحصار ، والله أعلم . فرع : إذا أفسد العبد الحجة بالجماع فهل يلزمه القضاء فيه طريقان أحدهما : فيه وجهان كالصبي حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجى والمصنف في باب محظورات الإحرام وطائفة قليلة الصحيح : لزومه والثاني : لا يلزمه ، وهذا الطريق غريب والطريق الثاني : وهو الصحيح وبه قطع جماهير الأصحاب في كل الطرق أنه يلزمه القضاء بلا خلاف ، لأنه مكلف بخلاف الصبي على قول ، وهل يجزئه القضاء في حال

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٣