فرع : اتفق العلماء على جواز تضميد العين وغيرها للمحرم بالصبر ونحوه مما ليس بطيب ولا فدية في ذلك . وأجمعوا على أنه إذا احتاج إلى ما فيه طيب جاز فعله . وعليه الفدية ، وأجمعوا على أن له أن يكتحل بما لا طيب فيه إذا احتاج إليه ولا فدية ، وأما الإكتحال للزينة فمكروه عندنا على الصحيح كما سبق ، وبه قال جماعة من العلماء . قال ابن المنذر : ثبت أن ابن عمر قال : يكتحل المحرم بكل كحل لا طيب فيه ، قال : ورخص في الكحل له الثورى وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي غير أن إسحاق وأحمد قالا : لا يعجبنا ذلك للزينة ، وكرهه مجاهد ، وكره الإثمد للمحرم الثوري وأحمد وإسحاق ، قال ابن المنذر : لا يكره . المسألة الرابعة : قال الشافعي والأصحاب : للمحرم أن يغتسل في الحمام وغيره ، وينغمس في الماء لما ذكره المصنف ، وله إزالة الوسخ عن نفسه ، ولا كراهه في ذلك على المذهب ، وبه قطع الجمهور قال الرافعي : وقيل : يكره على القديم ، وله غسل رأسه بالسدر والخطمي ، لكن يستحب أن لا يفعل خوفا من انتتاف الشعر ، ولأنه ترفه ونوع زينة ولم يذكر الجمهور كراهته بل اقتصروا على أنه خلاف الأولى وصرح البندنيجي بكراهته ، قال الرافعي : وذكر الحناطي كراهته عن القديم . قال أصحابنا : وإذا غسله فينبغي أن يرفق لئلا ينتف شعره . هذا تفصيل مذهبنا ، قال الماوردي : أما اغتسال المحرم بالماء والإنغماس فيه فجائز ، لا يعرف بين العلماء خلاف فيه ، لحديث أبي أيوب السابق فأما : دخول الحمام وإزالة الوسخ عن نفسه فجائز أيضا عندنا . وبه قال الجمهور . وقال مالك : تجب الفدية بإزالة الوسخ وقال أبو حنيفة : إن غسل رأسه بخطمى لزمته الفدية . دليلنا حديث ابن عباس في المحرم الذي خر عن بعيره ، قال ابن المنذر : وكره جابر بن عبد الله ومالك غسل المحرم رأسه بالخطمي . قال مالك : وعليه الفدية ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال أبو يعقوب ومحمد : عليه صدقة ، قال ابن المنذر : هو مباح لحديث ابن عباس .
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي