فرع : قال أصحابنا وغيرهم : يكتب للصبي ثواب ما يعمله من الطاعات كالطهارة والصلاة والصوم والزكاة والاعتكاف والحج والقراءة ، والوصية والتدبير إذا صححناهما ، وغير ذلك من الطاعات ، ولا يكتب عليه معصية بالإجماع ، ودليل هذه القاعدة الأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث : ألهذا حج قال : نعم ولك أجر وحديث السائب بن يزيد وجابر وغيرهما مما سبق هنا ، وحديث صلاة ابن عباس مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديث تصويم الصبيان يوم عاشوراء ، وهو في الصحيحين ، وحديث : مروا أولادكم بالصلاة لسبع وهو صحيح وسبق بيانه ، وحديث إمامة عمرو بن سلمة وهو ابن سبع سنين ، وهو في البخاري ، وأشباه ذلك .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العبد فلا يجب عليه ( الحج لأن منافعه مستحقة لمولاه وفي إيجاب الحج عليه إضرار بالمولى ) ويصح منه ، لأنه من أهل العبادة ، فصح منه الحج كالحر ، فإن أحرم بإذن السيد وفعل ما يوجب الكفارة ، فإن ملكه السيد مالا ، وقلنا : إنه يملكه لزمه الهدي وإن قلنا : لا يملك أو لم يملكه السيد ( وجب ) عليه الصوم ، ( ويجوز ) للسيد أن يمنعه من الصوم ، لأنه لم يأذن في سببه ، وإن أذن له في التمتع أو القران وقلنا : لا يملك المال صام ، وليس للمولى منعه من الصوم لأنه وجب بإذنه وإن قلنا : ( إنه ) يملك ففي الهدي قولان أحدهما : يجب فيمال السيد ، لأنه وجب بإذنه والثاني : لا يجب عليه ، لأن إذنه رضاء بوجوبه على عبده لا في ماله ، ولأن موجب التمتع في حق العبد هو الصوم ، لأنه لا يقدر على الهدي ، فلا يجب عليه الهدي . + الشرح : أجمعت الأمة على أن العبد لا يلزمه الحج ، لأن منافعه مستحقة لسيده ، فليس هو مستطيعا ، ويصح منه الحج بإذن سيده وبغير إذنه بلا خلاف عندنا ، قال