اصطدت وطعامه ما تزودت مملوحا قلت : وأما طير الماء فقال ئالأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وعوام أهل العلم : هو من صيد البر ، فإذا قتله المحرم لزمه الجزاء والله أعلم . الثالثة عشرة : قال العبدري : الحيوان ضربان أهلي ووحشي ، فالأهلي يجوز للمحرم قتله إجماعا ، والوحشي يحرم عليه إتلافه إن كان مأكولا أو متولدا من مأكول وغيره ، وإن كان مما لا يؤكل وليس متولدا من مأكول وغيره فلا ، هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : عليه الجزاء إلا في الذئب وقال ابن المنذر ، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس لا جناح على من قتلهن في الإحرام الغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور والحدأة قال : فأخذ بظاهر هذا الحديث الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق غير أن أحمد لم يذكر الفأرة . قال : وكان مالك يقول : الكلب العقور ما عقر الناس وعدا عليهم كالأسد والنمر والفهد والذئب ، قال : فأما ما لا يعدو من السباع ففيه الفدية ، قال : وقال أصحاب الرأي : إن إبتدأه السبع فلا شيء عليه ، وإن ابتدأ المحرم السبع فعليه قيمته إلا أن يكون قيمته أكثر من الدم فعليه دم ، إلا الكلب والذئب فلا شىء عليه وإن إبتدأهما ، قال : وأجمعوا على أنه لا شيء عليه في قتل الحية ، قال : وأباح أكثرهم قتل الغراب في الإحرام ، منهم أبو عمر ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ، وقال بعض أصحاب الحديث . إنما يباح الغراب الأبقع دون سائر الغربان . وأما : الفأرة فأباح الجمهور قتلها ولا جزاء فيها ولا خلاف فيها بين العلماء إلا ما حكاه ابن المنذر عن النخعي أنه منع المحرم من قتلها ، قال : وهذا لا معنى فيه لأنه فلان السنة وقول العلماء قال ابن المنذر : وأجمعوا على أن السبع إذا بدر المحرم فقتله فلا شيء عليه ، قال واختلفوا فيمن بدأ السبع فقال مجاهد والنخعي و الشعبي والثوري وأحمد وإسحاق : لا يقتله ، وقال عطاء وعمرو بن دينار والشافعي وأبو ثور لا بأس بقتله في الإحرام عدا عليه أم لم يعد ، قال ابن المنذر : وبه أقول . قال ابن المنذر : قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لا شيء على المحرم في قتل البعوض والبراغيث والبق ، وكذا قال عطاء في البعوض والذباب . وقال مالك في الذباب والذر والقمل إذا قتلهن : أرى أن يتصدق بشيء من الطعام ، وكان الشافعي يكره قتل النملة ، ولا يرى على المحرم في قتلها
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٣٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي