| 73 | = كتاب الحج =
قال المصنف رحمه الله تعالى : الحج يقال بفتح الحاء وكسرها لغتان ، قرىء بهما في السبع ، أكثر السبعة بالفتح ، وكذا الحجة فيها لغتان ، وأكثر المسموع الكسر والقياس . وأصله القصد ، وقال الأزهري : هو من قولك حججته إذا آتيته مرة بعد أخرى ، والأول هو المشهور ، وقال الليث : أصل الحج في اللغة زيارة شيء تعظمه ، وقال كثيرون : هو إطالة الاختلاف إلى الشيء واختاره ابن جرير ، قال أهل اللغة : يقال حج يحج بضم الحاء فهو حاج ، والجمع حجاج وحجيج وحج بضم الحاء حكاه الجوهري ، كنازل ونزل ، وقال العلماء : ثم اختص الحج في الاستعمال بقصد الكعبة للنسك ( وأما ) العمرة ففيها قولان لأهل اللغة حكاهما الأزهري وآخرون أشهرهما : لم يذكر ابن فارس والجوهري وغيرهما غيره أصلها الزيارة والثاني : أصلها القصد ، قاله الزجاج وغيره ، قال الأزهري : وقيل : إنما اختص الاعتمار بقصد الكعبة لأنه قصد إلى موضع عامر ، والله أعلم . فرع : في طرف من فضائل الحج . قال الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا آل عمران : 97 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال إيمان بالله ورسوله ، قيل : ثم ماذا قال : حج مبرور رواه البخاري ومسلم ، وعنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه رواه البخاري ومسلم ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج