قال أصحابنا مراده إذا كان نذر تبرر بأن قصد إن أمكنني كلامه لمحبته أو لعظمته وصلاحه أو لامتناع زيد من كلام الناذر ورغبة الناذر في كلامه . أو لغيبته ونحو ذلك ، ففي كل هذا يلزمه فأما : إذا لم يكن لذلك بل كان نذر لجاج ، وقصد منع نفسه من كلامه ، فالمذهب أنه لا يتحتم الوفاء بها التزم بل يتخير بينه وبين كفارة يمين ، وفيه خلاف مشهور في باب النذر . الخامسة : قال الأصحاب : لو نذر أن يعتكف شهر رمضان من هذه السنة فإن كان النذر من شوال ، لم ينعقد وإن كان قبله انعقد ، فإن لم يعتكف حتى فات رمضان لزمه القضاء ويقضيه كيف شاء متتابعا أو متفرقا ، والله أعلم .
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٤