تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشتري أو في يد من اشترى منه ، وهكذا كل شيء كيف تناسخت الأيدي فالضمان على المحرم لأنه لمتسبب إلى إثبات هذه الأيدي ، وللسبب في المضمونات حكم المباشرة هذا آخر كلام إمام الحرمين ، ومراده بالضمان المذكور في آخر كلامه ضمان الجزاء والله أعلم . المسألة الثانية : إذا مات للمحرم يملك صيدا فهل يرثه فيه طريقان أحدهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجهان ، أصحهما : يرثه ، والثاني : لا ، ودليلهما في الكتاب ، والطريق الثاني : وبه قطع القفال والشيخ أبو محمد الجويني ، وأبو بكر الصيدلاني ، وآخرون من أئمة أصحابنا الخراسانيين : يرثه وجها واحدا لأنه ملك قهري . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه ، وإنما يتصور القول بتوريثه على قولنا إن الإحرام لا يزيل الملك عن الصيد فأما إذا قلنا بالقول الآخر : إنه يزيله فلا يدخل في ملكه بالإرث ، هذا كلام القاضي وذكر إمام الحرمين عكسه فقال : قال العراقيون إذا قلنا : الإحرام يقطع دوام الملك ففي الإرث وجهان أحدهما : لا يفيد الملك لأنه مشبه باستمرار الملك على الدوام ، فإذا كان الإحرام ينافي دوام الملك فكذلك ينافي الملك المتجدد المشبه بالدوام . والثاني : يحصل الملك بالإرث ويزيله ، فإنا نضطر إلى الجري على قياس التوريث فلنجر ذلك الحكم ثم نحكم بعده بالزوال . هذا كلام إمام الحرمين ، وهو مخالف لما ذكره القاضي أبو الطيب ولم يتعرض جمهور الأصحاب لما قاله وهذا النقل الذي أضافه الإمام إلى العراقيين غريب في كتبهم . وأما المتولي فقال : إن قلنا : يزول ملكه في الصيد لم يرثه وإلا فيرثه . قال الرافعي : فإن قلنا : يرث قال إمام الحرمين والغزالي مكله عقب ثبوته بناء على إن الملك يزول عن الصيد بالإحرام ، قال : وفي التهذيب وغيره خلافه ، لأنهم قالوا : إذا ورثه لزمه إرساله ، فإن باعه صح بيعه ، ولا يسقط عنه ضمان الجزاء حتى لو مات في يد المشتري وجب الجزاء على البائع ، وإنما يسقط عنه إذا أرسله المشتري ، هذا كلام الرافعي ، وهذا الذي أضافه إلى التهذيب وغيره هو الصحيح المشهور الذي قطع به المحاملي وآخرون . قال المحاملي في المجموع : إذا قلنا : إنه يملكه بالإرث كان ملكا له يملك التصرف فيه كيف شاء إلا القتل والإتلاف والله أعلم . وأما إذا قلنا لا يرث ففي حكمه وجهان أحدهما : وبه قطع المتولي يكون ملك الصيد لباقي الورثة ، ويكون إحرامه بالنسبة إلى الصيد مانعا من موانع الإرث ، والوجه الثاني : وهو الصحيح بل الصواب المشهور الذي قطع به الجمهور أنه يكون باقيا على ملك المشتري الميت حتى

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٧٧