الفاسد في حال الصبا وأصحهما : يجزئه قال أبو الطيب والدارمي وهو قول القاضي أبي حامد المروروذي : لأن صوم الصبي صحيح والثاني : لا ، لأنه يقع واجبا ، والصبي ليس ممن يقع عنه واجب ، قال الدارمي : هذا الوجه قول ابن المرزبان . ولو أراد الولي في فدية التخيير أن يفدي عنه بالمال لم يجز لأنه غير متعين فلا يجوز صرف المال فيه هكذا قطع به جماعة وأشار المتولي إلى خلاف فيه فقال : لا يجوز على المذهب . فرع : لو طيب الولي الصبي وألبسه أو حلق رأسه أو قلمه ، فإن لم يكن لحاجة الصبي ، فالفدية في مال الولي بلا خلاف ، وكذا لو طيبه أجنبي فالفدية في مال الأجنبي بلا خلاف ، صرح بها البغوي وآخرون ، وهل يكون الصبي طريقا في ذلك فيه وجهان حكاهما البغوي وآخرون فإن قلنا : لا ، لم يتوجه في مال الصبي مطالبة ، وإلا طولب ورجع على الأجنبي أو الولي عند يساره أو إمكان الأخذ منه والأصح أنه لا يكون طريقا . وإن فعل الولي ذلك لحاجة الصبي ومصلحته فطريقان أحدهما : القطع بأنها في مال الولي . لأنه الفاعل وأصحهما : وبه قطع البغوي وآخرون أنه كمباشرة الصبي ذلك فيكون فيمن يجب عليه الفدية القولان السابقان أصحهما : الولي والثاني : الصبي والله أعلم . ولو ألجأه الولي إلى التطيب فالفدية في مال الولي بلا خلاف صرح به الدارمي وغيره قال الدارمي وغيره : ولو فوته الولي الحج فالفدية في مال الولي بلا خلاف . فرع : قال المتولي : إذا تمتع الصبي أو قرن فحكم دم التمتع ودم القران حكم الفدية بارتكاب المحظورات ففيها الخلاف السابق لوجود المعنى الموجود هناك . فرع : لو جامع الصبي في إحرامه ناسيا أو عامدا ، وقلنا : عمده خطأ ففي فساد حجه القولان المشهوران في البالغ إذا جامع ناسيا أصحهما : لا يفسد حجه والثاني : يفسد ، وإن جامع عامدا وقلنا : عمده عمد ، فسد بلا خلاف ، وإذا فسد فهل يجب عليه قضاؤه فيه قولان مشهوران ، وحكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه وجهين والمشهور قولان أصحهما : يجب ، اتفقوا على تصحيحه ، ممن صححه المحاملي والبغوي والمتولي والرافعي وآخرون ، لأنه إحرام صحيح ، فوجب القضاء إذا أفسده ، كحج التطوع في حق البالغ والثاني : لا يجب لأنه ليس أهلا لأداء فرض الحج ، فإن قلنا : يجب القضاء ، فهل يصح منه في حال الصبا فيه خلاف مشهور ، حكاه المصنف في باب محظورات الإحرام ، والبغوي وطائفة قولين ، وحكاه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجى والمحاملي والجمهور وجهين أصحهما : باتفاق الأصحاب أنه يجزئه ممن صرح
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي