أو الموكل أو المرأة نظر إن وكله ليعقد في الإحرام لم يصح بلا خلاف ، لأنه إنما أذن له فيما لا يصح منه وإن قال : أتزوج بعد التحلل أو أطلق صح ، لأن الإحرام يمنع انعقاد النكاح دون الإذن . قال الرافعي : ومن ألحق الإحرام بالجنون لم يصححه ولو قال : إذا حصل التحلل فقد وكلتك ، فهذا تعليق الوكالة وفيها خلاف مشهور إن صححناه صح وإلا فلا قال أصحابنا : وإذن المرأة في حال إحرامها على هذا التفصيل المذكور في الوكيل ولو وكل حلال محرما ليوكل حلالا بالتزويج ففي صحته وجهان الأصح الصحة وبه قطع الفوراني وغيره ، لأنه سفير محض ليس إليه من العقد شيء قال أصحابنا ويصح تزويج وكيل المصلي بخلاف وكيل المحرم لأن عبارة المحرم غير صحيحة ، وعبارة المصلي صحيحة ، ولهذا لو زوجها في صلاته ناسيا صح النكاح والصلاة ، والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : لو أحرم رجل ثم أذن لعبده في التزويج ، قال أبو الحسن بن المرزبان . قال ابن القطان : الإذن باطل ولا يصح نكاح العبد لأنه لا يصح نكاحه إلا بإذن سيده وسيده لا يصح تزوجه ولا تزويجه في حال إحرامه ، فلم يصح إذنه قيل : لابن القطان : فلو أذنت محرمة لعبدها في النكاح فقال : لا يجوز وهي كالرجل . قال ابن المرزبان : وعندي في المسألتين نظر هذا آخر نقل القاضي أبي الطيب وحكى الدارمي كلام ابن القطان ثم قال : ويحتمل عندي الجواز في المسألتين . فرع : إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن وأحرم ، فله أن يختار في إحرامه أربعا منهن ، لأنه ليس نكاحا هذا هو المنصوص للشافعي ، وهو المذهب وبه قال جمهور الأصحاب ، وقيل : فيه قولان ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب نكاح المشرك وأوضح الخلاف فيها . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال ابن القطان : قال منصور بن إسماعيل الفقيه من أصحابنا في كتابه ( المستعمل ) : إذا وكل المحرم رجلا ليزوجه إذا حل من إحرامه صح ذلك وصح تزوجه بعد إحلاله . ولو وكل رجلا ليزوجه إذا أطلق إحدى زوجاته الأربع أو إذا طلق فلان زوجته أن يزوجها له لم يصح ، قال : والفرق بينه وبين وكيل المحرم أن وكيل المحرم ليس بينه وبين العقد مانع سوى الإحرام ، ومدته معلومة وغايته معروفة ، وفي المسألتين الأخيرتين بينه وبين العقد مدة ليس لها غاية معروفة ، قال ابن القطان : ولا فرق بين المسائل الثلاث عندي ، فيصح التوكيل في الجميع أو لا يصح في الجميع . هذا ما نقله القاضي أبو الطيب فأما مسألة الإحرام فقد سبق أن الصحيح فيها الصحة ، وبها قطع
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي