تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراق دما ، وهل الدم في ماله أم في مال زيد فيه وجهان الأصح : في ماله . ممن حكى الوجهين الدارمي والرافعي ، والحال الثاني : أن لا يكون زيد محرما أصلا فينظر إن كان عمرو جاهلا به انعقد إحرامه مطلقا ، لأنه جزم بالإحرام ، وإن كان عمرو عالما بأنه غير محرم بأن علم موته فطريقان المذهب : والمنصوص الذي قطع به الجمهور انعقاد إحرام عمرو مطلقا والثاني : على وجهين أصحهما : هذا والثاني : لا ينعقد أصلا حكاه الدارمي عن ابن القفال وحكاه آخرون ، كما لو قال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما والصواب : الأول . ويخالف قوله : إن كان زيد محرما فإنه تعليق وصل الإحرام فلهذا يقول : إن كان زيد محرما ، فهذا المعلق وإلا فلا وأما ههنا فأصل الإحرام مجزوم به . قال الرافعي : وأحجوا للمذهب بصورتين نص عليهما في الأم إحداهما : لو استأجره رجلان ليحج عنهما ، فأحرم عنهما لم ينعقد عن واحد منهما ، وانعقد عن الأجير ، لأن الجمع بينهما متعذر فلغت الإضافة ، وسواء كانت الأجارة في الذمة أو على العين ، لأنه وإن كان إحدى إجارتي العين فاسدة إلا أن الإحرام عن غيره لا يتوقف على صحة الإجارة الصورة الثانية : لو استأجر رجلا ليحج عنه فأحرم عن نفسه وعن المستأجر لغت الإضافتان ، وبقي الإحرام للأجير ، فلما لغت الإضافة في الصورتين وبقي أصل الإحرام جاز أن يلغوها التشبيه ويبقى أصل الإحرام . الحال الثالث : : أن يكون زيد محرما وتتعذر مراجعته لجنون أو موت أو غيبة ، ولهذه المسألة المقدمة وهي إن إحرم بأحد النسكين ثم نسيه قال في القديم : أن أن يقرن ، وإن تحرى رجوت أن يجزئه وقال في الجديد : هو قارن ، وللأصحاب فيه طريقان أحدهما : القطع بجواز التحري ، وتأويل الجديد على ما إذا شك هل أحرم بأحد النسكين أم قرن وأصحهما : وبه قطع الجمهور أن المسألة على قولين : القديم جواز التحري ، ويعمل بظنه ، والجديد لا يجوز التحري ، بل يتعين أن يصير نفسه قارنا كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فإذا تعذر معرفة إحرام زيد فطريقان أحدهما : يكون عمرو كم نسي ما أحرم به ، وفيه الطريقان ، وبهذا الطريق قطع الدارمي والطريق الثاني : وهو المذهب ، وبه قطع الجمهور من العراقيين وغيرهم ، لا يتحرى بحال ، بل يلزمه القران ، وحكوه عن نصه في القديم ، وليس في الجديد ما يخالفه ، والفرق أن الشك في مسألة النسيان وقع عن فعله ، فلا سبيل إلى التحري بخلاف إحرام زيد . فرع : هذا الذي ذكرناه من الأحوال الثلاثة لزيد هو فيما إذا أحرم عمرو في الحال بإحرام كإحرام زيد ، أما إذا علق إحرامه فقال : إذا أحرم زيد فأنا محرم فلا يصح إحرامه ،

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٠٦