تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث أبي موسى رواه البخاري ومسلم ، والأثر المذكور عن ابن عمر صحيح رواه البيهقي بإسناد صحيح وأما حديث أنس وحديث إحرام النبي صلى الله عليه وسلم بحج فصحيحان سبق بيانهما في مسألة الإفراد والتمتع والقران ، وذكر الجمع بينهما وقد ينكر على المصنف احتجاجه بحديث أبي موسى لجواز إطلاق الإحرام ، فإنه ليس فيه إطلاق وإبهام ، وإنما في تعليق إحرامه بإحرام غيره ، وهي مسألة التي ذكرها المصنف بعد هذه ويجاب عنه بأنه يحصل به الدلالة لأنه إذا دل بجواز التعليق مع ما فيه من الغرر ، ومخالفة القواعد فالإطلاق أولى والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : للإحرام حالان أحدهما : أن ينعقد معينا بأن ينوي الحج أو العمرة أو كليهما ، فينعقد ما ينوي لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات فلو أحرم بحجتين ألأ عمرتين انعقدت إحداهما فقط ، ولم تلزمه الأخرى ، وقد سبقت المسألة وذكرنا مذهب أبي حنيفة فيها في الباب الأول ، الثاني : أن ينعقد مطلقا ويسمى المطلق مبهما كما نوى ، ثم ينظر فإن أحرم في أشهر الحج فله صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، ويكون الصرف بالنية لا باللفظ ، ولا يجزئه العمل قبل النية ، فلو طاف أو سعى لم يعتد به قبل النية ، وإن أحرم قبل الأشهر فإن صرفه إلى العمرة جاز . وإن صرفه إلى الحج بعد دخول الأشهر فوجهان الصحيح : لا يجوز ، بل انعقد إحرامه عمرة والثاني : يجوز صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، وعلى هذا يكون إحرامه قد وقع مطلقا أما إذا صرفه إلى الحج قبل الأشهر فهو كمن أحرم بالحج قبل الأشهر وقد سبق بيانه . المسألة الثانية : هل الأفضل إطلاق الإحرام أو تعيينه فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : نصه في الأم أن التعيين أفضل والثاني : نصه في الإملاء أن الإطلاق أفضل . فعلى الأول هل يستحب التلفظ في تلبيته بما عينه بأن يقول : لبيك اللهم بحج أو لبيك اللهم بعمرة أو بحج وعمرة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يستحب ، بل يقتصر على النية والتلبية ، وهذا هو المنصوص كما ذكره المصنف وصححه الأصحاب ، هكذا أطلق الجمهور المسألة ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني : هذا الخلاف فيما سوى التلبية الأوى التي عند ابتداء الإحرام فيستحب أن يسمى فيها ما أحرم به من حج أو عمرة وجها واحدا ، قال : و يجهر بهذه التلبية بل يسمعها نفسه بخلاف ما بعدها فإنه يجهر . المسألة الثالثة : إذا نوى بقلبه حجا

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٠٤