تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : حكى الشافعي وابن المنذر عن ابن عمر أنه أحرم من الفرع بضم الفاء وإسكان الراء وهو بلاد بين مكة والمدينة ، بين ذي الحليفة وبين مكة ، فتكون دون ميقات المدني ، وابن عمر مدني وهذا ثابت عن ابن عمر ، رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح ، وتأوله الشافعي وأصحابنا تأويلين أحدهما : أن يكون خرج من المدينة إلى الفرع لحاجة ولم يقصد مكة ، ثم أراد النسك فإن ميقاته مكانه والثاني : أنه كان يمكة فرجع قاصدا إلى المدينة فلما بلغ الفرع بدا له أن يرجع إلى مكة فميقاته مكانه .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن كان من أهل مكة وأراد الحج فيمقاته من مكة ، وإن أراد العمرة فميقاته من أدنى الحل ، والأفضل إنه من الجعرانة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها ، فإن أخطاها فمن التنعيم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم . + الشرح : أما إحرام النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة فصحيح متفق عليه ، رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه ، ورواه الإمام الشافعي وأبو داود الترمذي والنسائي وغيرهم أيضا من رواية محرش الكعبي الخزاعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الترمذي : هذا حديث حسن ، قال : ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ، وهو محرش بضم الميم وفتح الحاء وكسر الراء المشددة وبعدها شين معجمة هذا أشهر الأقوال في ضبطه ، ولا يذكر ابن ماكولا وجماعة إلا هذا والثاني :

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٧٩