وهل يشترط كون العمرة والحج جميعا في شهر واحد فيه وجهان مشهوران في الطريقتين أصحهما : باتفاق المصنفين وقطع به كثيرون منهم ، وهو قول عامة أصحابنا المتقدمين لا يشترط والثاني : يشترط انفرد به أبو علي بن خيران . الشرط الرابع : أن لا يعود إلى الميقات بأن أحرم بالحج من نفس مكة واستمر ، فلو عاد إلى الميقات الذي أحرم بالعمرة منه وإلى مسافة مثله وأحرم بالحج فلا دم بالاتفاق ، ولو أحرم به من مكة ثم ذهب إلى الميقات محرما ففي سقوطه الخلاف الذي سنذكره إن شاء الله تعالى فيمن جاوز الميقات غير محرم ثم عاد محرما ، ولو عاد إلى ميقات أقرب إلى مكة من ميقات عمرته وأحرم منه ، بأن كان ميقات عمرته الجحفة فعاد إلى ذات عرق فهل هو كالعود إلى ميقات عمرته فيه وجهان أحدهما : لا ، وعليه دم لأنه دونه وأصحهما : نعم لأنه أحرم من موضع ليس ساكنوه من حاضري المسجد الحرام قال الرافعي : وهذا اختيار القفال والمعتبرين ، وقطع الفوراني بأنه لو سافر بعد عمرته من مكة سفرا تقصر فيه الصلاة ثم حج من سنته لا دم عليه . فرع : لو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد إلى الميقات فالمذهب أنه لا دم نص عليه في الإملاء ، وقطع به كثيرون أو الأكثرون وصححه الحناطي وآخرون ، وقال إمام الحرمين : إن قلنا : المتمتع إذا أحرم بالحج ثم عاد إليه لا يسقط عنه الدم فهنا أولى ، وإلا فوجهان ، والفرق أن اسم القران لا يزول بالعود بخلاف التمتع ، ولو أحرم بالعمرة من الميقات ودخل مكة ثم رجع إلى الميقات قبل طوافه فأحرم بالحج فهو قارن ، قال الدارمي في آخر باب الفوات : إن قلنا : إذا أحرم بهما جميعا ثم رجع سقط الدم فهنا أولى وإلا فوجهان . الشرط الخامس : مختلف فيه ، وهو أنه هل يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد فيه وجهان مشهوران ، قال الخضري : يشترط ، وقال الجمهور : لا يشترط ، وهو المذهب قال أصحابنا : ويتصور فوات هذا الشرط في صور إحداها : أن يستأجره شخص لحج وآخر لعمرة الثانية : أن يكون أجيرا في عمرة فيفرغ منها ثم يحج لنفسه الثالثة : أن يكون أجرا لحج فيعتمر لنفسه ، ثم يحج للمستأجر فإن قلنا : بقول الجمهور ، قال أصحابنا : وجب نصف دم التمتع على من يقع له الحج ، ونصفه على من تقع له العغمرة ، قال الرافعي : وليس هذا الإصلاق على طاهره ، بل هو محمول على تفصيل ذكره البغوي أما : في الصورة الأولى فقال : إن أذن المستأجران في التمتع فالدم عليهما نصفان ، وإلا فعلى الأجير ، وعلى قياسه أنه إن أذن أحدهما فقط ، فالنصف على الآذن والنصف على الأجير . وأما : في الصورتين الأخيرتين فقال : إن أذن له المستأجر في التمتع فالدم عليهما نصفان ، وإلا
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي