تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفسد على أحد الأوجه ، كما سنذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وأصحهما : ينعقد فاسدا ، إذا لو انعقد صحيحا لم يفسد إذا لم يوجد بعد انعقاده مفسد . فإن قلنا : ينعقد فاسدا أو صحيحا ثم يفسد لزمه المضي قي النسكين ولزمه قضاؤهما وإن قلنا : ينعقد صحيحا ولا يفسد قضى العمرة دون الحج وعلى الأوجه الثلاثة يلزمه دم القران ، ولا يجب عليه بالإفساد إلا بدنة واحدة . كذا قاله الشيخ أبو علي السنجي ، وحكى إمام الحرمين وجهين آخرين إذا حكمنا بانعقاد حجه فاسدا أحدهما : يلزمه بدنة أخرى لفساد الحج والثاني : يلزمه بدنة للعمرة وشاة للحجج كما لو جامع ثم جامع ، وهذان الوجهان ضعيفان ، والصحيح ما ذكره أبو علي والله أعلم . هذا كله في الإحرام للحج بعد الإحرام بالعمرة أما : إذا أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما القديم : صحته ويصير قارنا والجديد : لا يصح وهو الأصح فإن قلنا : بالقديم ، فإلى متى يجوز الإدخال فيه أربعة أوجه مفرعة على الأوجه الأربعة السابقة فيمن أحرم العمرة ثم بالحج أحدها : يجوز ما لم يشرع في طواف القدوم أو غيره من أعمال الحج ، قال البغوي : هذا أصحها والثاني : يجوز بعد طواف القدوم ما لم يشرع في السعي أو غيره من فروض الحج . قاله الخضري والثالث : يجوز ، وإن فعل فرضا ما لم يقف بعرفات ، فعلى هذا لو كان قد سعى لزمه إعادة السعي ليقع عن النسكين جميعا . كذا قاله الشيخ أبو علي السنجي وغيره والرابع : يجوز وإن وقف ما لم يشتغل بشيء من أسباب النحلل من الرمي وغيره ، وعلى هذا لو كان قد سعى فقياس ما ذكره أبو علي وجوب إعادته . وحكي إمام الحرمين فيه وجهين وقال : المذهب أنه لا يجب والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب على المتمتع دم لقوله تعالى : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ولا يجب عليه إلا بخمسة أحدها : أن يعتمر في أشهر الحج ، فإن اعتمر في غير أشهر الحج لم يلزمه دم لأنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج ، فلم يلزمه دم كالمفرد ، فإن أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وأتى بأفعالها في أشهر الحج ففيه قولان قال : في القديم والإملاء : يجب عليه دم ، لأن استدامة الإحرام بمنزلة الابتداء ، ولو ابتدأ الأحرام بالعمرة في أشهر الحج لزمه الدم فكذلك إذا استدامه وقال : في الأم :

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٤٧