تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك جمعهما في الفعل ، نظيره قوله تعالى : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه في شرح كلام الشافعي هذا وقوله : وإن كان الغلط فيه قبيحا ، يعني اختلافهم فيها قبيح ، قال : ثم عذرهم في ذلك فإنه قد كان ثبت عندهم أن الإفراد والتمتع والقران كلها جائزة لم يهتموا بما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث يعلمونه علما قطعيا ، ويتفقون عليه ، بل اقتصر كل واحد على ما غلب على ظنه كما رواه وسمعه منه ، مع أمور فوق ظنه في روايته ، والله أعلم . فرع : أذكر فيه إن شاء الله تعالى جملة من الأحاديث الصحيحة في الإفراد والتمتع والقران فأما : جوازها كلها ففيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : منا من أهل بالحج مفردا ، ومنا من قرن ، ومنا من تمتع وأما : ترجيح الإفراد فثبت في الصحيح من رواية جابر وابن عمر وابن عباس وعائشة . فأما : حديث عائشة فقد سبق الآن في قولها : وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج وفي رواية له أيضا عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا وفي رواية البخاري ومسلم قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذكر لنا الحج ، فلما جئنا سرف طمثت وذكرت تمام الحديث إلى قولها ثم رجعوا مهلين بالحج يعني إلى منى .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٢٣