تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكرها بعد التسع ، لأن الإحرام يستحب تقديمه عليها قالوا : ويحتمل أنه أفردها لأنها تنفرد عن اليوم الذي بعدها ، ويحتمل أنه أفردها لتعلق الفوات بها . فرع : في مذاهب العلماء في وقت الإحرام بالحج ، لا ينعقد الإحرام بالحج إلا في أشهره عندنا ، فإن أحرم في غيرها انعقد عمرة ، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد وأبو ثور ، ونقله الماوردي عن عمر وابن مسعود وجابر وابن عباس وأحمد . وقال الأوزاعي : يتحلل بعمرة . وقال ابن عباس : لا يحرم بالحج إلا في أشهره . وقال داود : لا ينعقد وقال النخعي والثوري ومالك و أبو حنيفة وأحمد : يجوز قبل أشهر الحج لكن يكره ، قالوا : فأما الأعمال فلا تجوز قبل أشهر الحج بلا خلاف ، واحتج لها بقوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج فأخبر سبحانه وتعالى أن الأهلة كلها مواقيت للناس والحج ، ولأنها عبادة تدخلها النيابة ، وتجب الكفارة في إفسادها ، فلم تخص بوقت كالعمرة ، ولأن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه ، وهو شوال فعلم أنه لا يختص بزمان . قالوا : ولأن التوقيت ضربان توقيت مكان وزمان ، وقد ثبت أنه لو تقدم إحرامه على ميقات المكان صح ، فكان الزمان ، قالوا وأجمعنا على أنه لو أحرم بالحج قبل أشهره انعقد ، لكن اختلفنا هل ينعقد حجا أم عمرة فلو لم ينعقد حجا لما انعقد . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : الحج أشهر معلومات قالوا : وتقديره وقت الإحرام بالحج أشهر معلومات ، لأنه لا يجوز حمل الآية على أن المراد أفعال الحج ، لأن الأفعال لا تكون في أشهر وإنما تكون في أيام معدودة . فإن : قالوا : قد قال الزجاج : قال جمهور أهل المعاني والنحويين : معنى الآية أشهر الحج معلومات قلنا : قال القاضي أبو الطيب وغيره : لو كان المراد هذا لم يكن فيه فائدة ، وفي التقدير الذي ذكرناه فائدة ، فالحمل عليه أولى فإن قيل : تقدير وقت الإحرام لا يدل على أن تقديمه لا يصح كالسعي ، فإنه مؤقت ، ويجوز تقديمه على وقته ، قال أصحابنا : لا نسلم جواز تقديم السعي لأنه يشترط تأخير السعي على الإحرام بالحج في أشهر الحج ، ويكره

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١١٠