تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل الزوال فإنه نعقد إحرامه بالنفل ولا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة ، فلا يمكن أداء الحجة الأخرى . + الشرح : قوله : لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة ، الأجود أن يقال لأن الحجة تستغرق الوقت . ثم في الفصل مسائل إحداها : فيما يتعلق بألفاظه فقوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج قال المفسرون وغيرهم من العلماء : معناه من أوجب على نفسه وألزمها الحج ، ومعنى الفرض في اللغة الإلزام والإيجاب وأما : الرفث ، فقال ابن عباس والجمهور : المراد به الجماع ، وقال كثيرون : المراد به هنا التعرض للنساء بالجماع ، وذكره بحضرتهن ، فأما ذكره من غير حضور النساء فلا بأس به وهذا مروي عن ابن عباس وآخرين وأما : الفسوق فقال ابن عباس وابن عمر والجمهور : هو المعاصي كلها . وأما : الجدال ، فقال المفسرون وغيرهم : المراد النهي عن جدال صاحبه ومماراته حتى يغضبه ، وسميت المخاصمة مجادلة ، لأن كل واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه ويصرفه عنه وقال مجاهد وأبو عبيدة وغيرهما معناه هنا ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة ، والمراد إبطال ما كانت الجاهلية عليه من تأخيره ، وفعلهم النساء وهو النسيء والتأخير ، والأول هو قول الجمهور ، وقد ذكر المصنف تفسير ابن عباس الآية في آخر باب الإحرام . قال المفسرون وأهل المعاني وغيرهم : ظاهر الآية نفي ومعناها نهي ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . واختلف القراء السبعة في قراءة هذه الآية فقرى ابن كثير وأبو عمرو ( فلا رفث ولا فسوق ) بالرفع والتنوين ، وقرى باقي السبعة بالنصب بلا تنوين ، واتفقوا على نصب اللام من جدال . وأما : قوله تعالى : الحج أشهر والمراد شهران وبعض الثالث فجاز على المعروف في لغة العرف في إطلاقهم لفظ الجمع على اثنين وبعض الثالث ، ومنه قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ويكفيها طهران وبعض الطهر الأول وأما : قول المصنف : وقت إحرام الحج فهكذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، واتفقوا عليه ووافقهم بعض العلماء وأما : النحويون وأصحاب المعاني ومحققوا

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٠٦